هو المنقاد لما يراد منهه وقد ذكرنا ان كل ما سوى الله قد نقاد في رد وجوده الى الله وانه ما استفاد الوجود الا من الله ولا بقاء له في الوجود الا بالله وأما الحرية فمثل ذلك فانه من كان بهذه المثابة فهو حر أى لا ملك عليه في وجوده بلا حد من خلق الله وأما البلوغ فاعتباره ادراكه للتميز بين ما يستحقه ربه ومالا يستحقه فاذا عرف مثل هذه فقد بلغ الحد الذى يجب عليه رد الامور كلها الى الله وهى الزكاة الواجبة عليه واما العقل فهو ان يعثل عن الله ما يريد الله منه في خطايه اياه في نفسه بما يلهمه أول على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ومن قيد وجوده بوجود خالقة فهو عقل نفسه اذ العقل مأخوذ من عقال الدابة وعلى الحقيقى عقال الدابة مأخوذ من العقل فان العقل متقدم على عقال الدابة فانه لولا ما عقل ان هذا الحبل اذا شد به الدابة مبه الدابة قيدها عن السراح ما سماه عقالا وأما قولهم المالك للنصاب ملكا تاما فملكه النصاب هو عين وجوده لما ذكرنا من الاسلام والحرية والبلوغ والعقل وأما قولهم ملكا تاما اذا لتام هو الذى لا نقص فيه والنقص صفة عدمية فهو عدم فالتام هو الموجود فهو قول الامام أبى حامد يعنى المصنف وليس في الامكان أبدع من هذا العالم اذ كان ابداعه عين وجوده ليس غير ذلك أى ليس في الامكان أبدع من وجوده فانه ممكن لنفسه وما استفاد الا الوجود فلا ابداع في الامكان من الوجود وقد حصل فانه ما يحصل للممكن من الحق سوى الوجود فهذا معنى اعتبارقولهم ملكا تاما وأما اعتبار ما اختلفوا فيه فقال قوم تجب الزكاة في اموالهم وبه أقول قول قوم لا وفرق آخرون بين ما تخرجه الارض ومالا تخرجة فقالوا عليه الزكاة فيما تخرجة الارض وليس عليه فيما عدا ذلك من الماشية والناض والعروض وفرق آخرون بين الناض وغيره فقالوا الزكاة الا في الناض خاصة * الاعتبار اليتيم م لا أب له بالحياه وهو غير بالغ أى لم يبلغ الحلم بالسن أو الانبات أو رؤية الماء قال الله تعالى لم يلد ولم يولد وقال سبحانه وتعالى انى يكون له ولد فليس الحق بأب لاحد من خلق الله ولا أحد من خلقه يكون له ولدا سبحانه وتعالى فمن اعتبر التكليف في عين المال قال بوجوبها ومن اعتبر التكليف في المالك قال لا تجب عليه لانه غير مكلف كذلك من اعتبر وجوده لله قال لا تجب الزكاة فانه ما ثم من يقبلها لو وجبت فانه ما تم الا الله ومن اعتبر اضافة الوجود لغير الممكن وقد كان لا يوصف بالوجود قال بوجوب الزكاة ولا بد اذلا بد للاضافة من تأثير معقول ولهذا تقسم الموجودات الى قسمين قديم وحديث فوحودا الممكن وجود حدث أى حدث عندنا اليوم ضيف فانه لا يدل ذلك على انه لم يكن له وجود قبل ذلك فمن راعى ان الموجود فما اتصف به هذا الممكن كما يراعى يرى وجوبها على اليتيم في ماله انها حق الفقراء في عين المال فيخرجها منه من يملك التصرف في ذلك المال وهو أولى ومن راعى ان الزكاة عبادة لم يوجب الزاكة لان اليتيم ما بلغ حد التلكيف ومن ذلك أهل الذمة والاكثر انه لا زكاة على ذمى الا طائفة روت تضعيف الزكاة على نصارة بنى تغلب وهو ان يؤخذ مهنم ما يؤخذ من المسلمين في كل شئ وقال به جماعة وروه من فعل عمر بهم وكانهم رأوا ان مثل هذا توفيق وان كانت الاصول تعارضه والذى أذهب اليه انه لا يجوز أخذ زكاة من كافر وهى واجبة عليه وهو معذب على منعها الا انها لا تجزئ حتى يسلم وكذلك الصلاة فاذا أسلم تفضل الله باسقاط ما سلف من ذلك عنه قال تعالى وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وقال تعالى قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف * الاعتبار الذمة العهد والعقد فان كان عهدا مشروعا فالوفاء به هو زكائه فالزكاة على أهل الذمة ومن أسقط عنه الزكاة رأى أن الذمى لما عقد ساوى بين اثنين في العقد ومن ساوى بين اثنين جعلهما مثلين وقد قال تعالى ليس كمثله شئ فلا يقبل توحيد بشرك فان الدليل يضاد المدلول والتوحيد المدلول والدليل مغاير فلا توحيد فمن جعل الدليل على التوحيد نفس التوحيد لم