أى كان الزكاة ومفهوم كما تقدم من سياق الروضة اطباق أصحا ب الشافعى على تقديم الزوجة كما في حديث النسائى لان نفقتها لا تسقط بمرور الزمان ولا بالاعسار ولانها وجبت عوضا عن التمكين والله أعلم (فهذه أحكام فقهية) ومسائل شرعية (لابد للغنى) السالك في طريق الآخرة (من معرفتها) اجمالا ان لم يكن الوقوف على تفصيلها بالتطبيق على الاصول والقواعد (وقد تعرض له) فى اثناء ذلك (وقائع نادرة) غريبة (خارجى عن هذا) وحدوث النازلة (بعد حاطته بهذا المقدار) الذى ذكرناه في هذا الكتاب والله أعلم ولنذكر ما تضمن هذا الفصل من الاعتبارات التى سبق الوعد يذكرها مجموعة في موضوع واحد مستفادا من كلام الشيخ الكبير قدس سره مما ذكره في كتاب الشريعة والحقيقة مقتصرا منها على مسائل الفصل التى تقدم تفصيلها على لسان الشرع الظاهر قال رحمة الله لما كان الزكاة معناه التطهير كان لها من الاسماء الالهية الاسم القدوس وهو الطاهر وما في معناه من الاسماء الالهية ولما لم يكن المال الذى يخرج في الصدقة من جملة مال المخاطب بالزكاة وكان بيده أمانة لاصحابه لم يستحقه غير صاحبه وان كان عند هذا الاخر ولكنه هو عنده بطريق الامانه الى ان يؤدى الى اهله كذلك في زكاة النفوس فان النفوس لها صفات تستحقها وهى كل صفة يستحقها الممكن وقد يوصف الانسان بصفات ل يستحقها الممكن من حيثما هو ممكن ولكن يستحق تلك الصفات الحق سبحانه فيتعين على العبد ان يؤدى مثل هذه الصفات الى الله تعالى اذا وصف بها ليميزها عن صفاته التى يستحقها كما ان الحق سبحانه وصف نفسه بما هو حق الممكن تنزلا منه سبحانه ورحمة بعبادة فزكاة نفسك اخراج حق الله منها وهو تطهيرها بذلك الاخراج من الصفات التى ليست بحق لها فتأخذ مالبك منه وتعطى ماله منك وان كان كما قال الله تعالى بل الله الامر جميعا فكل ماسوى الله فهو لله بالله اذلا يستحق ان يكون له الاما هو منه قال صلى الله عليه وسلم موالى القوم منهم وهى اشارة بديعة فانها كلمة تقتضى غاية البعد حتى لا يقال انه هو اذ ماهو منك فلا يضاف اليك لان الشئ لا يضاف الى نفسه لعدم المغايرة فهذا غاية الوصلة وما يضاف اليك ما هو فيك فهذا غاية البعد لانه قد اوقع المغايرة بينك وبينه فمعنى قوله الله الامر جميعا أى ما توصف أنت به ويوصف الحق به هو الله كله فمالك لا تفهم مالك بمافى قوله اعطنى مالك ففى من باب الاشارة واسم من باب الدلالة أى الذى لك وأصليته من اسم الماليه واهذا قال خذ من اموالهم أى المال الذى في أموالهم مماليس لهم بل صدقة منى على من ذكرتهم في كتابي يقول الله الاتراه قد قال ان الله قد فرض علينا صدقة أو زكاة في أموالنا بجعل أموالهم ظرفا للصدقة والظرف هو عين المظروف فمال الصدقة ماهو عين مالك بل مالك ظرف له فما طلب الحق مناما هو لك فالزكاة في النفوس آكد منها في الاموال ولهذا قدمها الله في الشراء فقال ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم ثم قا وأموالهم فالعبد ينفق في سبيل الله نفسه وماله * (فصل في وجبوب الزكاة) هى واجبة بالكتاب والسنة والاجماع فلا خلاف في ذلك اجمع كل ما سوى الله على ان وجود ما سوى الله انما هو بالله فردوا وجودهم اليه سبحانه لهذا الاجماع ولا خلاف في ذلك بين كل ما سوى الله فهذا اعتبار الاجماع في زكاة الموجودة فرددنا ما هو لله الى الله فلا موجود ولا موجد الا الله اما الكتاب فقوله كل شئ هالك الا وجهة وليس الوجه واما السنة فلا حول ولا قوة الا بالله فهذا اعتبار وجوب الزكاة العقلى والشرعى * (فصل في ذكر من تجب عليه الزكاة) * فاتفق العلماء على انها واجبة على كل مسلم حر بالغ عاقل مالك النصاب ملكا تاما هذا محل الاتفاق واختلفوا في وجوبها على اليتيم والمجنون والعبد وأهل الذمة والناقص الملك من الذى عليه الدين اوله الدين ومثل المال المحب سالاصل فاعتباره ما اتفقوا عليه المسلم