الصفحة 985 من 5957

الرجل لغيره ادعى فطرتى ففعل أجزأه كما لو قال أقض دينى كذا في الروضه وقال أبو حنيفه لو ادى عن ولده الكبير وعن زوجته بغير امرهما جازا استحسانا لانه مأذون فيه عادة قالوا والثابت عادة كالثابت بالنص فيما فيه معنى المؤنه بخلاف ماهو عبادة محصه كالزكاة لا يسقط عنها الا بأذنها صريًا اذ لايتحقق معنى الطاعة والابتلاء الا به قال ابن الهمام وفيه نظرفان معنى المؤنه لاينفى مافيه من معنى العبادة المتفرعه عن الابتلاء واختبارالطاعة عن المخالفة فان ادعى ان ذلك نابع في صدقة الفطر منعناه وقد صرحوا بان الغالب في صدقة الفطر معنى العباده نعم ان امكن او يوجه هكذا بأن الثابت عادة لما كان كالثابت قصا كان اداؤه متضمنا اختيارها ونيتها بخلاف الزكاة فانها لا عادة فيها ولو قدر فيها عادة قلنا بالاجزاء فيها ايضًا لكنها منتقيه فيها والا فلا يخفى مافيه ثم قال المصنف رحمة الله (وان فضل عنه مايؤدى عن بعضهم ادى عن بعضهم واولاهم بالتقديم من كانت نفقته أكد) قال في الروضه لو فضل معه عما يجب عليه بعض صاع لزمه اخراجه على الاصح ولو فضل صاع وهو يحتاج الى اخراج فطره نفسه وزوجته واقاربه فاوجه اصحها يلزمها تقديم فطرة نفسه اى اى بخبر مسلم ابدأ بنفسك فتصدق عليها فان فضل شىء فلا هلك فان فضل من اهلك شىء فلذى قرابتك والثانى يلزمه تقديم الزوجة والثالق يتخير إن شاء اخرجه عن نفسه وإن شاء عن غيره فعلى هذا لو اراد توزيعه عليهم لم يجز على الاصح والوجهان على قولنا من وجد بعض صاع فقط لزمه اخراجه فان لم يلزمه لم يجز التوزيع بلا خلاف ولو فضل صاع وله عبد صرفه عن نفسه وهل يلزمه ان يبيع في فطرة العبد جزأ منه فيه أوجه أصحها ان كان يحتاج الى خدمته لم يلزمه والا لزمه ولو فضل صاعان وفى نفقته أقارب قدم منهم من يقدم نفقته ومراتبهم وفاقا وخلافا موضعها في كاب النفقات فأن استووا فيتخير او يسقط وجهان أضحهما التخيير ولو اجتمع مع الاقارب زوجه فاوجه اصحها تقديم الزوجه والذى اخرناه الى كاب النفقات هو ان يقدم نفسه ثم زوجته ثم ولده الصغير ثم الاب ثم الام ثم الولد الكبير اه سياق الروضه وفى المنهاج وشرحة ولو وجد بعض الصيعان قدم نفسه بخبر مسلم ابدأ بنفسك ثم زوجته لان نفقتها أكد لانها معاوضه لا تسقط بمضى الزمان ثم ولده الصغير لان نفقته ثابته بالنص والاجماع لانه اعجز من بعده ثم الاب وان علا ولو من قبل الام ثم الام لقوة خدمتها بالولادة ثم الولد الكبير على الارقاء لان الحر اشرف وعلاقته لازمه بخلاف الملك فانه عارض ويقبل الزوال ومحل ماذكره في الكبير اذا كان لا كسب له وهو زمن او مجنون فان لم يكن كذلك فالاصح عدم وجوب نفقته وهذا الترتيب ذكره ايضًا في الشرح الكبير والذى صححاه في باب النفقات تقديم الام في النفقه على الاب وفرق في المجموع بين البابين بأن النفقه لسد الخله والام اكثر حاجة واقل حيلة والفطره لتطهير المخرج عنه وشرفه والاب احق به فانه منسوب اليه ويشرف بشرفه وابطل الاسنوى الفرق بالولد الصغير فانه يقدم هنا على الابوين وهما اشرف منه واجاب الشهاب الرملى عن ذلك بأنهم انما قدموا الولد الصغير لانه كجزء المخرج مع كونه اعجز من غيره ثم الرقيق وقال شيخ الاسلام زكريا وينبغى ان يقدم منه ام الولد ثم المدبر ثم المعلق عنقه فان استوى اثنان في درجة كزوجتين وابنين تخير في استوائهما في الوجوب (وقد قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم نفقه الولد على نفقه الزوجه ونفقه الزوجة على نفقه الخادم) قال العراقى رواه ابوداود في سننه من حديث ابى هريرة بسند صحيح وابن حيان والحاكم وصححه ورواه النسائى وابن حيان ايضًا بتقديم الزوجة على الولد وسيأتى اه فان رواه النسائى من طريق ابن عجلان عن سعيد المقبرى عن ابى هريره بلفظ قال رجل يارسول الله عندى دينار قال تصدق به على نفسك قال عندى اخر قال تصدق به على زوجتك قال عندى اخر فقال تصدق به على ولد قال عندى اخر قال تصدق به على خادمك قال عندى اخر قال انت ابصر به وهذا الذى قال فيه العراقى وسيأتى اى في اخر هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت