الصفحة 984 من 5957

والعبد الجانى حيث تجب عنهما كيفما كان ان الدين في الرهن على المولى ولا دين عليه في المستغرق والجانى وانما هو على العبد وذلك لايمنع الوجوب. (فصل) واما العبد الموصى برقبته لشخص وبمنفعته لاخر ففطرته على الموصى له بالرقبه عند الشافعى والاكثر وحكاه ابن المنذر عن اصحاب الرأى وابى ثور وفى مذهب مالك ثلاثة اقوال قال ابن القاسم في المدونه وهى على الموصى له بالرقبه وقال في روايه ابن الموازعنه هى على الموصى له بالمنفعه وقيل ان قصر زمن الخدمه فهى على الموصى له بالرقبه وان كان فهى على الموصى له بالنفعه ووقع في شرح الكنز للزيلعى من أصحابنا مانصه العبد برقبته لانسان لاتجب فطرته اه هو من سهو قلم النساخ نبه عليه ابن الهمام في فتح القدير فأن الصواب في المذهب انها تجب على مالك رقبته كما حكاه ابن المنذر وغيره. (فصل) وأما عبد بيت المال والموقوف على مسجد فلا فطره فيهما على الصحيح عند أصحاب الشافعى وكذا الموقوف على رجل بعينه على الاصح عند النووى وغيره بناء على ان المالك في رقبته له تعالى. (فصل) وأما العبد العامل في ماشيه أو حائط فالجمهور على الوجوب كغيره وبه قال الائمه الاربعه وروى ابن ابى شيبه عن ابن عمرانه كان يعطى عن غلمان له في ارض عمر الصدقه وعن محمد بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب وعطاء بن يسار وابى سلمه بن عبد الرحمن قالوا من كان له عبد في زرع او ضرع فعليه صدقه الفطر وعن طاوس انه كان يعطى عن عمال ارضه وعن ابى العاليه والشعبى وابن سيرين قالوا هى على الشاهد والغاب وحكى بن المنذر عن عبد الملك بن مروان انه لا زكاه عليه وهو قول شاذ قال ابو بكر بن ابى شيبه محمد بن بكر عن ابن جريج قال قلت لعطاء هل على غلامماشية او حرث زكاة قال لا (فصل) واما العبد الغائب فذهب الشافعى وجوبفطرته وان لم يعلم حياته بل انقطع خبره وكذلك الضال الذى لم يعرف موضعه وكذا المأسور فأنه يجب أخراج الفطرة عن هولاء حكاه ابن المنذر وفى هذه الصور خلاف ضعيف عندهم وكذلكمذهب أحد الا في منقطع الخبر فأنه لم يوجب فطرته لكنه قال لو علم بعد ذلك حياته لزمه الاخراج لما مضى ولم يوجب ابو حنيفه زكاة الاسير كالمغصوب المجحود. (فصل) واما العبد الابق فحكى ابن المنذر عن الشافعى وابى ثور وجوب الاخراج عنه وعن الزهرى وأحمد وأسحاق وجوبها اذا علم مكانه وعن الاوزاعى وجوبها اذا كان في دار الاسلام وعن عطاء والثورى وأصحاب ابى حنيفه عدم وجوبها وعن مالك وجوبها اذا كانت غيبته قريبة ترجى رجعته فأن بعدت غيبته وأيس منه سقطت عن سيده فهذه خمسة أقوال وعن ابى حنيفه رواية الوجوب قال شارح الكنز ولو كان له عبد أبق أو مأسور أو مغصوب مجحود ولا ببينه وحلف لغاصب فعاد الابق ورد المغصوب بعد يوم الفطر عليه صدقة مامضى والله اعلم ثم قال المصنف رحمة الله (وان تبرعت الزوجة بالأخراج عن نفسها) مع يسار الزوج بغير اذنه (أجزاتها) أن قلنا ان الزوج متحمل وهو وجه في المذهب (والزوج الاخراج عنها دون أذنها) وفى جه أخر انه لا يجزىء بناء على ان الزوج لا يتحمل ويجرى الوجهان فيما لو تكلف من فطرته على قريبه بأستقراض أو غيره وأخرج بغير أذنه والمنصوص في المختصر الاجزاء ولو أخرجت الزوجة أو القريب بأذن من عليه أجزأ بلا خلاف بل لو قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت