الصفحة 201 من 761

قوله: ظلة بضم الظاء المعجمة سحابة لها ظل، وقوله: تنطف بطاء مكسورة ويجوز ضمها ومعناه تقطر، وقوله: وإذا سبب واصل من الأرض إلى السماء، في رواية ابن وهب: وأرى سببا واصلا من الأرض إلى السماء. والسبب هو الحبل، وقوله: اعبر، في رواية ابن عيينة عبرها بتشديد الباء، وقوله: أما الظلة فالإسلام، وأما الذي ينطف من العسل والسمن، في رواية سليمان بن كثير: وأما العسل والسمن فالقرآن في حلاوة العسل ولين اللبن، وقوله: لا تقسم، في رواية ابن ماجه: لا تقسم يا أبا بكر.

وقد اختلف العلماء رضي الله عنهم في الوجه الذي وقع لأبي بكر رضي الله عنه فيه الخطأ. فقال المهلب ومن تبعه: موضع الخطأ في قوله ثم وصل له، لأن في الحديث ثم وصل ولم يذكر له، وكان ينبغي لأبي بكر أن يقف حيث وقفت الرؤيا ولا يذكر الموصول له، فإن المعنى أن عثمان يقطع به الحبل ثم وصل لغيره أي وصلت الخلافة لغيره. وقال عياض: قيل خطؤه في قوله وصل له، وليس في الرواية إلا أنه وصل وليس فيها له. وكذلك لم يوصل لعثمان وإنما وصل لعلي، أي وصلت الخلافة لعلي.

ورد هذا بأن لفظة (له) وإن سقطت من رواية الليث عند الأصيلي وكريمة فهي ثابتة عند أبي ذر عن شيوخه الثلاثة وكذا في رواية النسفي، وهي ثابتة في رواية ابن وهب وغيره عن يونس عند مسلم وغيره، وفي رواية معمر عند الترمذي، وفي رواية سليمان عن ابن عيينة عند النسائي وابن ماجه، وفي رواية ابن حسين عند أحمد، وفي رواية سليمان بن كثير عند الدارمي وأبي عوانة كلهم عن الزهري. وزاد سليمان بن كثير في روايته"فوصل له فاتصل"، فاللفظة حينئذ ثابتة في الحديث. والمعنى حينئذ أن عثمان كاد ينقطع عن اللحاق بصاحبه بسبب ما وقع له من تلك القضايا التي أنكروها عليه، فعبر عنها بانقطاع الحبل، ثم وقعت له الشهادة فوصل فاتصل بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت