الصفحة 360 من 761

فقلت للشيخ رضي الله عنه: هل كان هذا الرجل في الصحابة؟ وهل هذه الحكاية صحيحة؟

قال رضي الله عنه: نظرت فلم أر أحدا من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وقع له مثل هذا الذنب، ولا رأيت لهذه الحكاية وجودا.

قلت: وكذا أشار الحافظ ابن حجر في كتاب الإصابة في الصحابة إلى إنكاره الحكاية وعدم مجيئها من طريق يعتد بها. فانظره في ترجمة ثعلبة المذكور في الكتاب المذكور، فإني نقلته بالمعنى وقد طال عهدي به، والله تعالى أعلم.

وسألته رضي الله عنه عن قوله تعالى:) وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ (هل كانت في عالم الأرواح، أو حين خلق الله آدم وأخرج ذريته من ظهره وركب فيهم العقل والنطق حتى أجابوا بما أجابوا، أو الآية إنما هي من باب الإستعارة التمثيلية، وذلك بأن شبه تمكين بني آدم من العلم بربوبيته تعالى ووحدانيته وتمكنهم من ذلك، حيث نصب لهم الدلائل على الربوبية وركب فيهم العقول التي يفهمون بها بالإشهاد والإعتراف، فالتمكين بمثابة الإشهاد والتمكن بمثابة الإعتراف على طريق الإستعارة التمثيلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت