وسمعت الشيخ رضي الله عنه يقول: إن الرجل إذا كان فيه عرق الولاية وأقامه الله مع أهل المخالفة وبقي معهم مدة، فإنه إذا مر به ولي من الأولياء وهو مع أولئك القوم فإن عرق الولاية الذي فيه يحيا بإذن الله ويقع لصاحبه انشراح وفرح وانطلاق صدر، هذا بمجرد مرور الولي عليهم، وإن كان صاحب العرق لا يعرفه ولا تكلم معه ولا جرى بينهما حديث، أما إذا جرت بينهما معاشرة وحصلت بينهما معرفة فلا تسأل عن حياة العرق الذي فيه وزيادة الخير فيه في كل لحظة. وإذا كان في الرجل عرق الشر الذي فيه كالسرقة مثلا، وأقامه الله مع أهل الولاية والعرفان، وصار يخدمهم ويخالطهم مدة، فإذا مر بأولئك الجماعة سارق مثلا فإن الرجل الذي فيه عرق السرقة يحيا وينشرح صدره للشر الذي فيه، وتقوم قيامته بمجرد مرور السارق عليه من غير معرفة منه ولا مخالطة له، أما إذا حصلت المعرفة بينهما فإن شره يتم، والعياذ بالله.
و"كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ".