شذوذ زيادة تحريك الأصبع في التشهد (( يحرّكها ) )في حديث وائل بن حُجْر (في صفة صلاة النبي صلى الله علية وعلى آله وسلم) .
فقد جاء الحديث من طريق عاصم بن كُلَيْب عن أبيه عن وائل بن حُجْر رضي الله عنه، في الحديث المعروف في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وقد رواه عن عاصم بن كليب جمع من الحفاظ والثقات الأثبات وهم:
1 ـ سفيان الثور ي كما عند النسائي في (( الكبرى ) ) (1/ 374) و أحم في (( مسنده ) ) (4/ 318) والطبراني في (( كبيره ) ) (22/ 34) .
2 ـ سفيان بن عيينه كما عند الحميدي في (( مسنده ) )برقم (885) والطبراني في (( كبيره ) ) (22/ 36) .
3 ـ شعبة بن الحجاج كما عند أحمد في (( مسنده ) ) (4/ 316، 319) والطبراني في (( كبيره ) ) (22/ 35) .
4 ـ بشر بن المُفضّل كما عند أبي داود (726) والنسائي (3/ 35) وبن ماجه (867) والبغوي في (( شرح السنة ) ) (3/ 27) والطبراني في (( كبيره ) ) (22/ 37) .
5 ـ أبو الأحوص سلام بن سليم كما عند الدارقطني (1/ 295) والطبراني في (( كبيره ) ) (22/ 34) والطحاوي في (( شرح معاني الآثار ) ) (1/ 259) والطيالسي في (( مسنده ) ) (1020) والخطيب البغدادي في (( الفصل للوصل المدرج في النقل ) ) (1/ 431) .
6 ـ عبد الله بن إدريس كما عند النسائي (2/ 211) وابن خزيمة (2/ 242) وابن الجارود في (( المنتقى ) ) (202) .
7 ـ خالد بن عبد الله الواسطي كما عند البيهقي في (( السنن الكبرى ) ) (2/ 131) والطحاوي في (( شرح معاني الآثار ) ) (1/ 259) والخطيب في (( الفصل ) ) (1/ 433) .
8 ـ عبد الواحد بن زياد كما عند أحمد في (( مسنده ) ) (4/ 316) والبيهقي في (( السنن الكبرى ) ) (2/ 111) والخطيب في (( الفصل ) ) (1/ 430، 431) .
9 ـ زهير بن معاوية كما عند أحمد في (( مسنده ) ) (4/ 318) والطبراني في (( كبيره ) ) (22/ 36) .
10 ـ أبو عوانه اليشكري كما عند الطبراني في (( كبيره ) ) (22/ 38) والخطيب في (( الفصل ) ) (1/ 428، 432) .
11 ـ غيلان في جامع كما عند الطبراني في (( كبيره ) ) (22/ 37) .
وكل هؤلاء الثقات الأثبات الحفاظ ـ خلا غيلان فهو ثقة ـ رووه عن عاصم بن كُلَيْب عن أبيه عن وائل بن حُجْر رضي الله عنه، ولم يذكروا هذه الزيادة (يحركها) .
وقد زاد هذه الزيادة زائده بن قدامة أبو الصلت، كما عند أبي داود (727) والنسائي (2/ 126 ـ 127) وأحمد في (( مسنده ) ) (4/ 318) والدارمي (1331) وابن خزيمة في (( صحيحه ) ) (1/ 354) وابن حبان في (( صحيحه ) ) (1860) والبيهقي في (( السنن الكبرى ) ) (2/ 132) وابن الجارود في (0 المنتقى ) ) (208) .
وهو ـ أي زائدة ـ وإن كان ثقة ثبت = إلا أنه قد خالف من هو أحفظ منه وأثبت وأتقن بل وأكثر منه عددًا.
وقد أجهدت نفس لوجود متابعةً لزائدة، ولكن دون جدوى، ولهذا قال الإمام ابن خزيمة رحمه الله (2/ 354) ـ مبينًا تفرد زائدة لهذه الزيادة ـ: (( ليس في شي من الأخبار(يحركها) إلا في هذا الخبر زائدٌ ذكره )).
والله أعلى وأعلم.
تعقيب على شذوذ زيادة يحركها [أبو تيمية إبراهيم]
أقول: الصواب في هذه الزيادة أنها منكرة، فراويها زائدة بن قدامة لم يزد على من خالفهم من الرواة بل أبدل جملة يشير بها بجملة يحركها يدعو بها، فكأنها رواها بالمعنى فتوسع فيه، و قد أشار إلى هذا البيهقي في السنن 2/ 131 حيث قالبعد أن أسند رواية زائدة: فيحتمل أن يكون المراد بالتحريك الإشارة بها لا تكرير تحريكها فيكون موافقا لرواية بن الزبير والله تعالى أعلم.
فالذي يظهر أنها جملة منكرة، و تأويل البيهقي له وجه، و ليست هي من باب الزيادات، بل هي مخلفة مع الباين اللفظي، و الله أعلم
و كتب أبو محمد الميلي