فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 48

بيان شذوذ زيادة(( سفعاء الخدين ))في حديث جابر رضي الله عنه.

أخرج الإمام مسلم في (( صحيحه ) ) (6/ 152 نووي) والنسائي (3/ 186 ـ 187) وأحمد في (( المسند ) ) (3/ 318) والدرمي (1571) وابن خزيمة في (( صحيحه ) ) (2/ 357) والبيهقي في (( السنن الكبرى ) ) (3/ 296، 300) وأبو نُعَيْم في (( الحلية ) ) (3/ 324) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئًا على بلال، فأمر بتقوى الله وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن فقال: (( تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم ) )فقامت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدين، فقالت: لم يا رسول الله؟ قال: (( لأنكنّ تكثرن الشكاة، وتكفرن العشير ) )قال: فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال من أقرطتهن وخواتمهن.

قال راية التوحيد ــ عفا الله عنه ــ:

وهذه الزيادة (( سفعاء الخدين ) )ــ فيما يظهر لي والله أعلم ــ شاذة.

وذلك لأنها من رواية عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، وهو وإن كان من الثقات الحفاظ، إلا أنه قد خالف من هو أحفظ منه لحديث عطاء ألا وهو ابن جُريج، فابن جريج أحفظ لحديث عطاء وأوثق فيه من عبد الملك بن أبي سليمان.

قال صالح ابن الإمام أحمد في (( مسائله عن أبيه ) )ص / 258:

[قال أبي: كان عبد الملك بن أبي سليمان من الحفاظ؛ إلا أنه يخالف ابن جريج في أحاديث إسناد.

قال أبي: ابن جريج أثبت عندنا منه.

قال أبي: عمرو بن دينار وابن جريج أثبت الناس في عطاء].

وحديث ابن جريج عن عطاء أخرجه عبد الرزاق في (( المصنف ) ) (3/ 278)

ومن طريقه البخاري (978) ومسلم (885) وأبي داود (1141) وأحمد في (( المسند ) ) (3/ 296) وبن خزيمة في (( صحيحه ) ) (2/ 348، 356) والبيهقي في (( السنن الكبرى ) ) (3/ 298) و أخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار ) ) (4/ 353) من طريق ابن جُريج قال أخبرني عطاء عن جابر بن عبد الله (فذكر نحوه) .

ولم يذكر هذه الزيادة.

وقد سبقني إلى تضعيف هذه الزيادة الشيخ حمود التويجري ــ رحمه الله ــ و الشيخ سليمان العلوان (حفظه الله) .

المنيف

لقد سالت الشيخ عبد العزيز الطريفي عن هذه الزيادة فقال انها من جهة الصناعة الحديثية لا تصح

وقال: هي من عبد الملك قطعا، فقد رواه عنه عشرة رجال، كلهم نقلوها عنه، مع ان هناك اختلاف بين بين حديثه وحديت ابن جريج.

ولو صحت الزيادة فانها لا تدل على شيء، والعرب تقول هذه المقوله للمرأة حتى لو لم ترها والتي تشقى بعملها وكسبها وحياتها شقاء شديدا، ولعل الراوي ساقها بالمعنى. وهذا جائز، لكن ان تكون من حديث جابر فهذا بعيد.

عبدالله العتيبي

في درس الشيخ الطريفي المسجل في شرح نخبة الفكر، عندما تكلم على الشاذ مثل بزيادة (يحركها) واطال في ذلك ورد على من قبلها.

وللفائدة: يضعف ايضا زيادة (بيمينه) في حديث يعقد التسبيح بيده، وقال شذ بها محمد بن قدامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت