فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 48

خليل بن محمد

جاء في (( صحيح مسلم ) ) (970) و (( سنن أبي داود ) ) (3225) والنسائي (4/ 87) وأحمد في (( مسنده ) ) (3/ 295، 339) وعبد بن حُمَيد في (( المنتخب ) ) (3/ 38 / والبيهقي في(( السنن الكبرى ) ) (4/ 4) وغيرهم من طريق ابن جُريج عن أبي الزبير عن جابر قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه ) ).

ورواه عن ابن جُريج ـ بهذا اللفظ ـ أئمة، حجّاج بن محمد ـ وهو من أثبت الناس في فيه ـ وعبد الرزاق، وحفص بن غياث، كما عند مسلم.

أما زيادة (( وأن يكتب عليه ) )فالصحيح أنها شاذّة، وقد تفرّد بها سليمان بن موسى وهو الأموي، ورواها عن جابر ولم يسمع منه، وبه أعلّها الحافظ المنذري رحمه الله.

إلا أنه قد أغتر بعض فضلاء عصرنا من كون هذه الزيادة قد جاءت ـ أيضًا ـ في (( مستدرك الحاكم ) (( جامع الترمذي ) ).

ففي (( مستدرك الحاكم ) ) (1/ 370) من أبي معاوية عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر به.

وأبو معاوية هذا ـ وهو محمد بن خازم ـ وإن كان من الثقات، إلا أن روايته عن غير الأعمش فيها اضطراب كما نصّ على ذلك بعض الأئمة.

قال الإمام أحمد: [أبو معوية الضرير في غير حديث الأعمش مضطرب، لا يحفظها حفظًا جيّدًا] .

وقال ابن خِراش: [صدوق، وهو في الأعمش ثقة، وفي غيره فيه اضطراب] .

وقال الحافظ: [أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره] .

وأما ما جاء في (( جامع الترمذي ) ) (1025) من طريق محمد ابن ربيعة عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر (نحوه) .

فهذا مما أخطأ فيه محمد بن ربيعة وجعله من حديث ابن جريج عن أبي الزبير، وقد خالفه من هم أحفظ منه لحديث ابن جريج، فرواه حجّاج بن محمد ـ وهو من أثبت الناس في فيه ـ وعبد الرزاق، وحفص بن غياث، ولم يذكروا الزيادة كما عند مسلم.

مما تقدّم يتبين لنا جليًّا أن هذه الزيادة من (سليمان بن موسى) ، وقد صرًح بهذا غير واحد من الأئمة كالنسائي أبي واود وعبد ابن حميد وغيرهم.

وممن رأيته قد ضعفها الشيخ سلمان العلوان (سماعًا منه) ، والشيخ مصطفى العدوي في تحقيقه لكتاب (( المنتخب ) )، والشيخ حمد الحميدي في كتابه (( من بدع القبور ) ).

والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت