فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 939

31 وَفِي أَثْنَاءِ ذلِكَ كَانَ التَّلاَمِيذُ يَقُولُونَ لَهُ بِإِلْحَاحٍ: «يَامُعَلِّمُ، كُلْ» 32 فَأَجَابَهُمْ: «عِنْدِي طَعَامٌ آكُلُهُ لاَ تَعْرِفُونَهُ أَنْتُمْ» . 33 فَأَخَذَ التَّلاَمِيذُ يَتَسَاءَلُونَ: «هَلْ جَاءَهُ أَحَدٌ بِمَا يَأْكُلُهُ؟» 34 فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «طَعَامِي هُوَ أَنْ أَعْمَلَ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي وَأَنْ أُنْجِزَ عَمَلَهُ. 35 أَمَا تَقُولُونَ: بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ يَأْتِي الْحَصَادُ! وَلكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: انْظُرُوا مَلِيًّا إِلَى الْحُقُولِ، فَهِيَ قَدْ نَضِجَتْ وَحَانَ حَصَادُهَا. 36 وَالْحَاصِدُ يَأْخُذُ أُجْرَتَهُ، وَيَجْمَعُ الثَّمَرَ لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ، فَيَفْرَحُ الزَّارِعُ وَالْحَاصِدُ مَعًا، 37 حَتَّى يَصْدُقَ الْقَوْلُ: وَاحِدٌ يَزْرَعُ، وَآخَرُ يَحْصُدُ. 38 إِنِّي أَرْسَلْتُكُمْ لِتَحْصُدُوا مَا لَمْ تَتْعَبُوا فِيهِ، فَغَيْرُكُمْ تَعِبُوا، وَأَنْتُمْ تَجْنُونَ ثَمَرَ أَتْعَابِهِمْ» .

39 فَآمَنَ بِهِ كَثِيرُونَ مِنَ السَّامِرِيِّينَ أَهْلِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ بِسَبَبِ كَلاَمِ الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَتْ تَشْهَدُ قَائِلَةً: «كَشَفَ لِي كُلَّ مَا فَعَلْتُ» . 40 وَعِنْدَمَا قَابَلُوهُ عِنْدَ الْبِئْرِ دَعَوْهُ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُمْ، فَأَقَامَ هُنَالِكَ يَوْمَيْنِ، 41 وَتَكَاثَرَ جِدًّا عَدَدُ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ بِسَبَبِ كَلاَمِهِ، 42 وَقَالُوا لِلْمَرْأَةِ: «إِنَّنَا لاَ نُؤْمِنُ بَعْدَ الآنَ بِسَبَبِ كَلاَمِكِ، بَلْ نُؤْمِنُ لأَنَّنَا سَمِعْنَاهُ بِأَنْفُسِنَا، وَعَرَفْنَا أَنَّهُ مُخَلِّصُ الْعَالَمِ حَقًّا!»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت