فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 939

12 فَكَمَا أَنَّ الْجَسَدَ وَاحِدٌ وَلَهُ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَلكِنَّ أَعْضَاءَ الْجَسَدِ كُلَّهَا تُشَكِّلُ جِسْمًا وَاحِدًا مَعَ أَنَّهَا كَثِيرَةٌ، فَكَذَلِكَ حَالُ الْمَسِيحِ أَيْضًا. 13 فَإِنَّنَا، بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ، قَدْ تَعَمَّدْنَا جَمِيعًا لِنَصِيرَ جَسَدًا وَاحِدًا، سَوَاءٌ كُنَّا يَهُودًا أَمْ يُونَانِيِّينَ، عَبِيدًا أَمْ أَحْرَارًا، وَقَدْ سُقِينَا جَمِيعًا الرُّوحَ الْوَاحِدَ.

14 فَلَيْسَ الْجَسَدُ عُضْوًا وَاحِدًا بَلْ مَجْمُوعَةُ أَعْضَاءَ. 15 فَإِنْ قَالَتِ الرِّجْلُ: «لأَنِّي لَسْتُ يَدًا، لَسْتُ مِنَ الْجَسَدِ!» فَهَلْ تُصْبِحُ مِنْ خَارِجِ الْجَسَدِ فِعْلًا؟ 16 وَإِنْ قَالَتِ الأُذُنُ: «لأَنِّي لَسْتُ عَيْنًا، لَسْتُ مِنَ الْجَسَدِ!» فَهَلْ تُصْبِحُ مِنْ خَارِجِ الْجَسَدِ فِعْلًا؟ 17 فَلَوْ كَانَ الْجَسَدُ كُلُّهُ عَيْنًا، فَكَيْفَ كُنَّا نَسْمَعُ؟ وَلَوْ كَانَ كُلُّهُ أُذُنًا، فَكَيْفَ كُنَّا نَشُمُّ؟ 18 عَلَى أَنَّ اللهَ قَدْ رَتَّبَ كُلاًّ مِنَ الأَعْضَاءِ فِي الْجَسَدِ كَمَا أَرَادَ. 19 فَلَوْ كَانَتْ كُلُّهَا عُضْوًا وَاحِدًا، فَكَيْفَ يَتَكَوَّنُ الْجَسَدُ؟ 20 فَالْوَاقِعُ أَنَّ الأَعْضَاءَ كَثِيرَةٌ، وَالْجَسَدُ وَاحِدٌ. 21 وَهَكَذَا، لاَ تَسْتَطِيعُ الْعَيْنُ أَنْ تَقُولَ لِلْيَدِ: «أَنَا لاَ أَحْتَاجُ إِلَيْكِ!» وَلاَ الرَّأْسُ أَنْ تَقُولَ لِلرِّجْلَيْنِ: «أَنَا لاَ أَحْتَاجُ إِلَيْكُمَا!» ، 22 بَلْ بِالأَحْرَى جِدًّا، أَعْضَاءُ الْجَسَدِ الَّتِي تَبْدُو أَضْعَفَ الأَعْضَاءِ هِيَ ضَرُورِيَّةٌ، 23 وَتِلْكَ الَّتِي نَعْتَبِرُهَا أَقَلَّ مَا فِي الْجَسَدِ كَرَامَةً، نَكْسُوهَا بِإِكْرَامٍ أَوْفَرَ. وَالأَعْضَاءُ غَيْرُ اللائِقَةِ يَكُونُ لَهَا لِيَاقَةٌ أَوْفَرُ؛ 24 أَمَّا اللائِقَةُ، فَلاَ تَحْتَاجُ إِلَى ذَلِكَ. وَلَكِنَّ اللهَ أَحْكَمَ صُنْعَ الْجَسَدِ بِجُمْلَتِهِ، مُعْطِيًا كَرَامَةً أَوْفَرَ لِمَا تَنْقُصُهُ الْكَرَامَةُ، 25 لِكَيْ لاَ يَكُونَ فِي الْجَسَدِ انْقِسَامٌ بَلْ يَكُونَ بَيْنَ الأَعْضَاءِ اهْتِمَامٌ وَاحِدٌ لِمَصْلَحَةِ الْجَسَدِ. 26 فَحِينَ يُصِيبُ الأَلَمُ وَاحِدًا مِنَ الأَعْضَاءِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت