فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 939

18 فَإِنِّي مُقْتَنِعٌ بِأَنَّ آلاَمَ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ لَيْسَتْ شَيْئًا إِذَا قِيسَتْ بِالْمَجْدِ الآتِي الَّذِي سَيُعْلَنُ فِينَا. 19 ذَلِكَ أَنَّ الْخَلِيقَةَ تَتَرَقَّبُ بِلَهْفَةٍ أَنْ يُعْلَنَ أَبْنَاءُ اللهِ، 20 لأَنَّ الْخَلِيقَةَ قَدْ أُخْضِعَتْ لِلْبَاطِلِ، لاَ بِاخْتِيَارِهَا بَلْ مِنْ قِبَلِ الَّذِي أَخْضَعَهَا، عَلَى رَجَاءِ أَنْ 21 تُحَرَّرَ هِيَ أَيْضًا مِنْ عُبُودِيَّةِ الْفَسَادِ إِلَى حُرِّيَّةِ الْمَجْدِ الَّتِي لأَوْلاَدِ اللهِ. 22 فَإِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّ الْخَلِيقَةَ كُلَّهَا تَئِنُّ وَتَتَمَخَّضُ مَعًا حَتَّى الآنَ. 23 وَلَيْسَ هِيَ وَحْدَهَا، بَلْ أَيْضًا نَحْنُ الَّذِينَ لَنَا بَاكُورَةُ الرُّوحِ، نَحْنُ أَنْفُسُنَا نَئِنُّ فِي قَرَارَةِ نُفُوسِنَا مُتَرَقِّبِينَ إِعْلاَنَ بُنُوَّتِنَا بِافْتِدَاءِ أَجْسَادِنَا. 24 فَإِنَّنَا قَدْ خَلَصْنَا، إِنَّمَا بِالرَّجَاءِ؛ وَلَكِنَّ الرَّجَاءَ مَتَى رَأَيْنَاهُ لاَ يَكُونُ رَجَاءً؛ فَمَا يَرَاهُ الإِنْسَانُ لِمَاذَا يَرْجُوهُ بَعْدُ؟ 25 وَلكِنْ، إِنْ كُنَّا نَرْجُو مَا لاَ نَرَاهُ، فَبِالصَّبْرِ نَتَوَقَّعُهُ. 26 وَكَذلِكَ الرُّوحُ أَيْضًا يُمِدُّنَا بِالْعَوْنِ لِنَقْهَرَ ضَعْفَنَا. فَإِنَّنَا لاَ نَعْلَمُ مَا يَجِبُ أَنْ نُصَلِّيَ لأَجْلِهِ كَمَا يَلِيقُ، وَلَكِنَّ الرُّوحَ نَفْسَهُ يُؤَدِّي الشَّفَاعَةَ عَنَّا بِأَنَّاتٍ تَفُوقُ التَّعْبِيرَ. 27 عَلَى أَنَّ فَاحِصَ الْقُلُوبِ يَعْلَمُ قَصْدَ الرُّوحِ، لأَنَّ الرُّوحَ يَشْفَعُ فِي الْقِدِّيسِينَ بِمَا يُوَافِقُ اللهَ.

28 وَإِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّ اللهَ يَجْعَلُ جَمِيعَ الأُمُورِ تَعْمَلُ مَعًا لأَجْلِ الْخَيْرِ لِمُحِبِّيهِ، الْمَدْعُوِّينَ بِحَسَبِ قَصْدِهِ. 29 لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ، سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ أَيْضًا لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ لِيَكُونَ هُوَ الْبِكْرَ بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ. 30 وَالَّذِينَ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ، فَهَؤُلاَءِ دَعَاهُمْ أَيْضًا. وَالَّذِينَ دَعَاهُمْ، فَهَؤُلاَءِ بَرَّرَهُمْ أَيْضًا. وَالَّذِينَ بَرَّرَهُمْ، فَهَؤُلاَءِ مَجَّدَهُمْ أَيْضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت