فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 939

وَسَأَلَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ اسْتِفَانُوسَ: «هَلْ هَذِهِ الاتِّهَامَاتُ صَحِيحَةٌ؟» 2 فَأَجَابَ:

«أَيُّهَا الإِخْوَةُ وَالآبَاءُ، اسْمَعُوا: ظَهَرَ إِلهُ الْمَجْدِ لأَبِينَا إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ فِي بِلاَدِ مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ، قَبْلَ أَنْ يَرْحَلَ لِيَسْكُنَ فِي حَارَانَ، 3 وَقَالَ لَهُ: اتْرُكْ أَرْضَكَ وَعَشِيرَتَكَ، وَارْحَلْ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُرْشِدُكَ إِلَيْهَا.

4 فَأَطَاعَ وَرَحَلَ مِنْ بِلاَدِ الْكَلْدَانِيِّينَ، وَسَكَنَ فِي حَارَانَ، وَبَقِيَ فِيهَا إِلَى أَنْ مَاتَ أَبُوهُ، فَجَاءَ اللهُ بِهِ إِلَى هَذَا الْبَلَدِ الَّذِي تَسْكُنُونَ فِيهِ الآنَ، 5 وَلَمْ يُعْطِهِ هُنَا مِلْكًا، وَلاَ مَوْطِيءَ قَدَمٍ. وَمَعَ أَنَّهُ كَانَ وَقْتَئِذٍ بِلاَ وَلَدٍ، فَإِنَّ اللهَ وَعَدَهُ بِأَنْ يُعْطِيَ هَذَا الْبَلَدَ لَهُ وَلِنَسْلِهِ مِنْ بَعْدِهِ. 6 فَقَدْ قَالَ اللهُ: إِنَّ أَحْفَادَهُ سَيُقَاسُونَ الْغُرْبَةَ فِي بِلاَدٍ لَيْسَتْ لَهُمْ، مُدَّةَ أَرْبَعِ مِئَةِ سَنَةٍ يُلاَقُونَ خِلاَلَهَا الْعُبُودِيَّةَ وَسُوءَ الْمُعَامَلَةِ؛ 7 وَلَكِنِّي أُنْزِلُ الْعِقَابَ بِالشَّعْبِ الَّذِي يَسْتَعْبِدُهُمْ. وَبَعْدَ ذَلِكَ يَخْرُجُونَ وَيَجِيئُونَ لِيَعْبُدُونِي فِي هَذَا الْمَكَانِ. 8 وَطَلَبَ اللهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَخْتِنَ الذُّكُورَ فِي عَائِلَتِهِ عَلاَمَةً عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي أَبْرَمَهُ لَهُ. فَخَتَنَ إِبْرَاهِيمُ إِسْحَاقَ فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ مِنْ عُمْرِهِ. وَخَتَنَ إِسْحَاقُ ابْنَهُ يَعْقُوبَ، وَخَتَنَ يَعْقُوبُ أَوْلاَدَهُ الاثْنَيْ عَشَرَ، الَّذِينَ هُمُ الآبَاءُ الأَوَّلُونَ. 9 وَحَسَدَ الآبَاءُ الأَوَّلُونَ يُوسُفَ وَبَاعُوهُ، فَأَصْبَحَ عَبْدًا فِي مِصْرَ. وَلَكِنَّ اللهَ كَانَ مَعَهُ، 10 وَأَنْقَذَهُ مِنْ جَمِيعِ الْمِحَنِ الَّتِي مَرَّ بِهَا، وَوَهَبَهُ نِعْمَةً وَحِكْمَةً عِنْدَ فِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ، فَوَلاَّهُ عَلَى مِصْرَ، وَعَلَى شُؤُونِ بَيْتِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت