الصفحة 26 من 91

(الثالث) : عكرمة وإن كان من رجال البخاري فقد كذبه ابن عمر (1) ؛ وقال لنافع: لا تكذب عليَّ كما كذب

عكرمة على ابن عباس، وقيده علي ابن عباس من أجل كذبه

على والده، واجتنب مسلم حديثه ولم يذكره إلا مقرونًا والكلام فيه طويل.

وقد لخص الحافظ ابن حجر ما قال فيه أئمة الجرح في (( مقدمة الفتح ) )وأجاب عمن طعن فيه وبين صواب البخاري في إخراج حديثه، ولكن مع ذلك فكيف يقبل حديثه وقد كذبوه في رواية حديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( تزوج ميمونة وهو محرم ) ) (2) ، وقد تُكُلِّمَ فيه لأجل هذا

(1) كما تجد ذلك في (( تهذيب الكمال ) ) (20/ 279) ، لكن لم يصح ذلك عن ابن عمر لأنه من رواية أبي خلف الجزار عن يحيى البكاء ويحيى متروك، وإنما طعنوا فيه ورموه بالكذب لأنه كان يخالف سياسة الدولة الأموية ولذلك تشرد في الأقطار، ففي

(( تهذيب الكمال ) )هناك ص 290: (( قال مصعب بن عبد الله الزبيري: كان يرى رأي الخوارج فطلبه بعض ولاة المدينة فتغيَّب عند داود بن حصين حتى مات عنده ) ). توفي عكرمة سنة 105 وهو ابن ثمانين سنة. والخارجية التي ينبزونه بها أمر حسن ولكنهم لا يفقهون، وليست كالخارجية الكبرى خارجية معاوية. وعكرمة عندنا ثقة ثبت ولم يمر عليَّ فيما أذكر حديثًا أستنكره عليه.

(2) رواه البخاري (1837) من غير طريق عكرمة، وحديثه في البخاري (4257) أيضًا. وهو ثابت عن ابن عباس من غير طريق عكرمة، وراجع في ذلك فتح الباري (4/ 52) و (9/ 166) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت