الصفحة 15 من 91

بإحسان. ولكن هذا ما أدى إليه نظري واجتهادي في الحكم على هذا الحديث وسأفصل الكلام عليه في وجوه:

الأول: في بيان ضعفه من جهة حماد بن سلمة وذلك من أمور: أن حماد بن سلمة لما كبر ساء حفظه كما قال البيهقي؛ وروايته لهذا الحديث لا ندري وقتها وهل أدَّاها أثناء ضبطه وإتقانه أم وقت كبره عندما ساء حفظه؛ وما كان على هذا الحال يجب التوقف في روايته إلى أن يتبين

حاله.

وهذه العلة وحدها كافية في رد هذا الحديث وعدم صحته عند أهل النظر والتحقيق من أهل الحديث.

الثاني: أن البخاري ترك حديث حماد بن سلمة لما ثبت عنده أنه كان يخطئ؛ وأما مسلم فاجتهد وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره؛ وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ اثني عشر حديثًا أخرجها في الشواهد، وحماد بن سلمة قد حصل له ما يدل على الخطأ في هذا الحديث كما سيأتي.

الثالث: أن حمادًا كان يُحدِّث بالمناكير كما قال ابن سعد (1)

(1) في الطبقات الكبرى (7/ 282) : (( وربما حدَّث بالحديث المنكر ) )، وهذه فائدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت