الصفحة 45 من 91

فهذا ما وقعت عليه من ألفاظ هذا الحديث وطرقه وقد بينت حال كل طريق وفصَّلتُ الكلام في ذلك جهد المستطاع وعلى قدر ما سمح به الوقت وكذلك المراجع في الحديث والرجال.

وقد علمت من ذلك كله أن الحديث موضوع واه باطل سندًا ومتنًا فلا يجوز القول به والتعويل عليه كما وقع لبعض أهل العلم.

ومنهم الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى حيث تَعَقَّبَ ابن الجوزي في حديث أم الطفيل بكلام بعيد عن التحقيق تمامًا.

وذكر حديث ابن عباس شاهدًا له وتقويةً لسنده.

وتبعه على ذلك ابن عرَّاق في (( تنزيه الشريعة المرفوعة ) )وكل هذا لا أصل له، ولو أمعن الحافظ السيوطي النظر وأعطى للبحث حقه في حديث ابن عباس وحديث أم الطفيل، لجزم بوضعها وحكم ببطلانها قولًا واحدًا بدون تردد في ذلك، كما جزم بوضعها التاج

السبكي في (( الطبقات ) ) (2/ 58) ، وابن عرَّاق رحمه الله تعالى مرات كان تابعًا للحافظ السيوطي رحمه الله تعالى ومقلدًا له فقد زاد بعض الزيادات عليه فانظره لتعلم وهن قوله وضعف تعقبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت