، وهذا الحديث منها كما قال الذهبي في (( الميزان ) ) (2) فإنه قال بعد أن ذكر طرقه: فهذا من أنكر ما أتى به حماد، قال: وهذه الرؤية رؤية منام إن صحت.
الرابع: أنه انفرد بأحاديث متنًا وإسنادًا لا سيمًا في الصفات، وهذا الحديث منها وقد أورد له ابن عدي في (( الكامل ) )عدة أحاديث مما ينفرد به متنًا وإسنادًا وذكر منها هذا الحديث. وكذلك قال النَّسائي فيما ذكره الباجي (1) في (( رجال البخاري ) )أن النَّسائي سئل عنه فقال: لا بأس به، وكان قبل ذلك قال فيه: ثقة، قال القاسم بن مسعدة: فكلمته فيه فقال: ومن يجترئ يتكلم فيه؟ لم يكن عند القطان هناك.
ثم جعل النَّسائي يذكر الأحاديث التي انفرد بها في الصفات (2) كأنه خاف أن يقول الناس: تكلم في طريقها (3)
= ذهبية أفادنا بها السيد عبد العزيز فإن الذهبي وأمثاله لم يذكروها في ترجمة حماد!
(1) الميزان (2/ 364) وهذا مردود عندنا على الذهبي وغيره فالله تعالى لا يرى لا يقظة ولا منامًا لأنه لا شكل ولا هيئة ولا صورة ولا نور ولا ظلمة {لا تدركه الأبصار} .
(2) في كتابه المطبوع باسم (( التعديل والتجريح ) ) (2/ 523) طبع دار اللواء للنشر والتوزيع / الرياض / الطبعة الأولى 1406 هـ.
(3) في كتاب الباجي المطبوع في (التشبيه) بدل (الصفات) .
(4) وهذا كلام يكتب بماء الذهب! لأنه كشف لنا شيئًا من حقيقة الأمر! ونص الكلام في كتاب الباجي: (( كأنه خاف أن يقول الناس إنه تكلم في حماد من طريقها، ثم قال: حمقى أصحاب الحديث ) ). فهذا اعتراف من النَّسائي بحمق أصحاب الحديث الذين قبلوا من حماد بن سلمة أحاديث الصفات.