الخامس: أنه اتُّهِم في أحاديث الصفات بخصوصها فقد قالوا: إنها دست في كتبه، وقيل إن ربيبه ابن أبي العوجاء ـ وكان زنديقًا ـ (كما قال ابن الجوزي في(( دفع شبه التشبيه ) )) يدسها في كتبه.
قال الدولابي: ثنا محمد بن شجاع الثلجي، حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي قال: كان حماد بن سلمة لا يعترف بهذه الأحاديث التي في الصفات حتى خرج مرة إلى عبادان فجاء وهو يرويها، فسمعت عباد بن صهيب يقول: إن حمادًا كان لا يحفظ، وكانوا يقولون: إنها دست في كتبه، وقد قيل: إن ابن أبي العوجاء كان ربيبه فكان يدس في كتبه.
قال الذهبي في (( الميزان ) ): ابن الثلجي ليس بمصدق على حماد وأمثاله وقد اتُّهِم، وقال الحافظ في (( تهذيبه ) ): وعباد أيضًا ليس بشيء (1) .
(1) على فرض أن ابن الثلجي ليس مصدق جدلًا وعباد ليس بشيء مع أن القول المعتمد في كل منهما ليس كذلك! فإن الواقع يشهد بأن حماد بن سلمة يأتي بالطامات في العقائد والصفات! هذا إذا قلنا بأن أهل الحديث كالنسائي وغيره لم يشهدوا بذلك فكيف وهم يشهدون! فدفع الذهبي والحافظ ابن حجر لهذه الحقيقة الثابتة على حماد بن سلمة نازل لا قيمة له! فقد استنكر بعض أحاديثه ابن سعد وأورد الذهبي أورد في
(( سير النبلاء ) ) (9/ 253) والحافظ ابن حجر في (( تهذيب التهذيب ) ) (7/ 303) في ترجمة علي بن عاصم أنَّ أحمد بن حنبل قال: (( كان حماد بن سلمة يخطئ وأومأ أحمد بيده خطأً كثيرًا ولم نَرَ بالرواية عنه بأسًا ) )، وذلك لأنه كان منهم وكان من الشداد في السنة التي هي العقيدة الفاسدة عقيدة التشبيه والتجسيم! وفي تهذيب التهذيب (3/ 12) أنه كان صلبًا في السنة، قال الحافظ السيوطي في =