الصفحة 18 من 91

قلت: وهذا هو الحق، فإن محمد بن شجاع وضاع كذاب (1) وكان حنفيًا متعصبًا لمذهبه فدعاه ذلك إلى أن يلمز أهل الحديث بكل قبيح من القول (2) ، وكان يضع الأحاديث المنكرة البشعة في صفات الله تعالى ليلمز

= (( الحاوي للفتاوي ) ) (2/ 226) : (( فإنَّ حمادًا تُكُلِّمَ في حفظه ووقع في أحاديثه مناكير، ذكروا أنَّ ربيبه دسها في كتبه، وكان حماد لا يحفظ فحدَّث بها فوهم فيها ) ).

(1) بل هو ثقة ثبت بنظرنا! ومتابعة الشيخ رحمه الله تعالى وأعلى درجته لأهل الحديث في وصفه بالوضع والكذب ليس بشيء! ولا يعول عليهم في ذلك! فإنهم عادوه ومقتوه وكذبوه لأنه كان حنفيًا وكان يقول بخلق القرآن وهي مسألة أصاب فيها كبد الحقيقة ولا تثريب عليه فيها! وقد وصفه الذهبي في سير أعلام النبلاء (12/ 379) بقوله: [محمد بن شجاع. الفقيه، أحد الأعلام .... وبرع، وكان من بحور العلم .... وكان صاحب تعبُّدٍ وتهجد وتلاوة، مات ساجدًا، له كتاب المناسك في نيِّف وستين جزءًا إلا أنه كان يقف في مسألة القرآن وينال من الكبار، وليس هذا موضع بسط أخباره] ومراده بالكبار ربما أحمد بن حنبل وحماد بن سلمة!، ويشير بقوله (ليس هذا موضع بسط أخباره) إلى أنه لا يرى ذلك التشنيع عليه كمان كان يراه من قبل في (( الميزان ) )مع أنه قال عنه في الميزان: (( كان مع هناته ذا تلاوة وتَعَبُّدٍ، ومات ساجدًا في صلاة العصر، ويرحم إن شاء الله ) )، وقال الدكتور بشار عواد في تعليقه على تهذيب الكمال (25/ 365) : (( إنما أثقلوا عليه القول بسبب العقائد ) )أي رموه بالكذب والوضع والابتداع لأجل اختلاف المحدثين معه في مسائل عقائدية! فافهم!

(2) هذا تحامل على ابن الثلجي من أهل الحديث وهم مخطؤون في ذلك! وهم متعصبون أيضًا لمذهبهم إلى درجة الغلو والتزمت! وهو أقرب وأثبت وأعقل وأكثر إدراكًا منهم لفقهه وفهمه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت