وقد حَدَثَ أن المجسمة والمشبهة عندما واجههم بعض إخواننا من أهل العلم بأن مما يدل على اعتقادهم التجسيم والتشبيه احتجاجهم بمثل حديث الشاب الأمرد سارعوا إلى التظاهر بإنكار هذا وادِّعاء أنه من الأحاديث الموضوعة المكذوبة وأن القائل به فاسد الاعتقاد! ثم لما حانت الفرصة لي أن أظهر عقيدة ابن تيمية أتيت بكتابه الذي لا يزال مخطوطًا والذي فيه التصريح بأن رؤيا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لرب العزة جل جلاله وتعالى عما يصفون بصورة شاب أمرد كانت عيانًا، مع أنه يقول أيضًا أنها في أحوال أخرى كانت منامًا أيضًا كما في حديث أم الطفيل! والشيخ الحراني على كل حال متناقض له أقوال متضاربة ومتخالفة!
والمهم أنه أثبت في ذلك الكتاب أن الرؤية كانت رؤية عين يعني أنها ليست رؤية منام!
وقد صاروا إذ ذاك يؤوِّلون حديث الشاب الأمرد بأنها رؤيا منام وغفلوا عن أن ابن تيمية نص على أنها رؤيا عين بعدما كانوا يتظاهرون بإنكار الحديث والحكم عليه بأنه موضوع مكذوب!! وزعم أحدهم بأن شيخنا المحدث السيد عبد العزيز ابن الصديق صحح حديث الشاب الأمرد مع أن للسيد عبد العزيز رسالة خاصة في بيان وضع هذا الحديث وبطلانه! وهي هذه الرسالة التي نحن بصددها!
فتوجهت النية واستقر العزم على إخراج رسالة السيد المحدث عبد العزيز ابن الصديق والتعليق عليها بما يناسب الحال والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.