وآله وسلم ذات غداة فقال له قائل ما رأيتك أصفر وجهًا منك الغداة؟ فقال: (( مالي وقد تبدى لي ربي في أحسن صورة فقال فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد. .. ) ). قلت: وهذه متابعة قوية للوليد بن مسلم. فإن الوليد بن مَزْيَد (بالميم المفتوحة وزاي ساكنة وياء مفتوحة) ثقة مأمون ما تكلم فيه أحد بسوء، وهو من رجال أبي داود والنَّسائي.
وابنه العباس ثقة كذلك روى له أيضًا أبو داود والنَّسائي، وقال الحافظ في (( الإصابة ) ): (( وهذه متابعة قوية ) ). (قلت) : وقوله في هذا الطريق عن الأوزاعي عن خالد، متابعة قاصرة كما لا يخفى للوليد بن مسلم، لكن قال الحافظ في (( الإصابة ) ): المحفوظ عن الأوزاعي ما رواه عيسى بن يونس والمعافى بن عمران كلاهما عن الأوزاعي عن ابن جابر أخرجه ابن السكن من رواية عيسى بن يونس.
وقال في سياقه: سمعت خالد بن اللجلاج عن عبد الرحمن بن عائش سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
قلت: الذي يظهر أن كلا الطريقين محفوظ وأنه من المزيد في متصل الأسانيد فلعل الأوزاعي حدث مرة هكذا ومرة هكذا، وذلك لأن الوليد بن مَزْيَد أثبت أصحاب الأوزاعي وأغلب أخذه عن الأوزاعي.
ومن كان هكذا يبعد خطؤه في حديث شيخه. ومتابعة عمارة بن بشر، أخرجها الدارقطني في كتاب (( الرؤية ) )من