الصفحة 54 من 91

قلت: أخطا فيه قتادة كما قال غير واحد منهم أحمد قال أبو زرعة الدمشقي قلت لأحمد ابن جابر يحدث عن خالد فذكره. ويحدث به قتادة عن أبي قلابة فذكره. فقال: القول ما قال ابن جابر. وقال ابن أبي حاتم في (( العلل ) ) (1) :[سألت أبي عن حديث رواه معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( رأيت ربي عز وجل ) )وذكر الحديث في إسباغ الوضوء ونحوه.

قال أبي: هذا رواه الوليد بن مسلم وصدقه عن ابن جابر قال: كنا مع مكحول فمرَّ به خالد بن اللجلاج؛ فقال مكحول: يا أبا إبراهيم. فقال حدثني ابن عائش الحضرمي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال أبي هذا أشبه. وقتادة يقال لم يسمع من أبي قلابة ألا أحرفًا، فإنه وقع إليه كتاب من كتب أبي قلابة فلم يميزوا بين عبد الرحمن بن عائش وبين ابن عباس] .

وقال ابن خزيمة في (( التوحيد ) ): ورواية يزيد وعبد الرحمن بن يزيد أشبه بالصواب حيث قالا عن عبد الرحمن بن عائش من رواية من قال عن عبد الله بن عباس.

قلت: قد رواه أيوب عن أبي قلابة فلم يذكر خالد بن اللجلاج، ورواه الترمذي في السنن وابن خزيمة في (( التوحيد ) )وأحمد في

(( المسند ) )ومن طريقه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية ) )من طريق معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس.

قال الحافظ في (( الإصابة ) ): إنها مرسلة. قلت: وعلى القول بأن أبا قلابة سمع من ابن عباس فالحديث غير مرسل.

ولعله سمعه منه بعد أن رواه عنه بالواسطة ولا مانع من ذلك. وتابعه بكر بن عبد الله المزني فرواه عن أبي قلابة هكذا رواه

الدارقطني، ورواه سعيد بن بشير عن قتادة عن أبي قلابة فخالف الجميع.

قال عن أبي اسماء عن ثوبان. وسعيد بن بشر من رجال الأربعة وهو صدوق في نفسه إلا أنه وصف بالخطأ والوهم.

قال ابن نمير: يروي عن قتادة المنكرات، وقال ابن عدي: لعله يهم ويغلط، وقال الساجي: حدَّث عن قتادة بمناكير، وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ فاحش الخطأ يروي عن قتادة مالا يتابع عليه.

قال الحافظ: أخطأ فيها سعيد.

(1) علل ابن أبي حاتم (1/ 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت