الصفحة 9 من 91

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أَرْسَلَ رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الفاجر الخاسر، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد سيد الأوائل والأواخر، وعلى آله وأصحابه ذوي الشرف الباهر، والمجد الفاخر.

وبعد: فهذا جزء في بيان حال حديث (( رأيت ربي في صورة شاب أمرد ...(1 ) ))، كتبته بعد أن استخرت الله تعالى وجزمت ببطلانه وذلك ما أدَّى إليه اجتهادي ووصل إليه نظري بعد البحث والمراجعة، وقد يكون في نظر غيري من أهل هذه الصناعة ثابتًا مقبولًا فإن أنظار الرجال تختلف وأبعاثهم تفترق ولا تأْتَلِف (2) ، وذلك من أجل ما يهب إليه تعالى لكل واحد من قوة الفهم والمعرفة فالكل ينظر بقواعد وأصول تعود بنتائج مخالفة للآخر.

ولكل مجتهد نصيب من الأجر وحظ من الثواب ومما هو مقرر معروف عند أهل الحديث زادهم الله شرفًا ورفعة وجعلنا ممن انخرط في سلكهم ودخل تحت لوائهم أن الناقد البصير الخرِّيت قد يصل إلى معرفة درجة الحديث من صحة وضعف وحسن ووضع قبل أن ينظر في سنده

(1) في نسخة: (( عليه حلة حمراء ) ).

(2) في هذا الكلام إشارة إلى أن بعض من قال بصحته لا قيمة له عندنا ولو كان من الأوائل، أي من قدماء المحدثين؛ وقد قيل بأن أبا زرعة قال عن هذا الحديث: صحيح لا ينكره إلا معتزلي!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت