المطلب الثاني: منزلة أبي بكر الإسماعيلي في الحديث وعلومه:
حرص أهلُ الإسماعيلي (1)
(عرف من أهل الإسماعيلي بالعلم ، جده إسماعيل بن العباس ، وقد قرأ عليه الإسماعيلي كتابا من كتبه فيه أمال بخطه ، وانظر: معجم الإسماعيلي( ج 2 ، ص 577 ) . )
عليه منذ الصِّغر ، فأحضروه مجالس السَّماع ، وأجْلَسُوهُ في حلَق الرواية والإملاء ، يقول الإسماعيلي في ترجمة الحُسين بن حفْص الجرجاني:"كتبتُ عنْه ، وأنا صغيرٌ سنة ثلاث وثمانين ومائتين ، وضبطتُّ فيما كتبتُ بالإملاء" (2)
(المعجم في أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي( ج 2 ، ص 625 و 626 ) ، وقد سبقت هذه الكلمة على نحو آخر . )
ولقد كان تَبْكير الإسماعيلي للسَّماع ، سَبَبًا في سَعة حفظه ، وقوة استحضاره ، وكثرة مشايخه .
وعندما رجع الإسماعيلي إلى بلده جُرجان - من رحلته التي أوْمَأْنَا إليها آنفًا - تَصَدَّر للإسْماع والإفادة والتدريس ، فَكَانَ لَهُ مجلسٌ في الجامع الكبير ، يُمْلي فيه كُلَّ يوم سَبْت (3)
(انظر: تاريخ جرجان( ص 135 ) . )
فَيَزْدَحمُ عنده في هذا المجلس أهلُ جُرجان ، والواردون عليهم ، ممَّن بَلَغَتْهُمْ شهرتُه ونباهتُه فرغبوا فيما عنده من علم ومعرفة .
ويصفُ السَّهميُّ مجلسَ الإسماعيليَّ الْملآن بالفوائد والفرائد فيقول:"كنتُ كُلَّما حضرت مجلس الشيخ الإِمام أبي بكر الإسماعيليَّ ، ورأيته لم يَتَفَوَّهْ بشيء من تفسير خبر ، أوْ ضَرْب مَثَل ، أوْ حكاية ، أوْ بيت شعر ، أوْ"
(1) عرف من أهل الإسماعيلي بالعلم ، جده إسماعيل بن العباس ، وقد قرأ عليه الإسماعيلي كتابا من كتبه فيه أمال بخطه ، وانظر: معجم الإسماعيلي ( ج 2 ، ص 577 ) .
(2) المعجم في أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي ( ج 2 ، ص 625 و 626 ) ، وقد سبقت هذه الكلمة على نحو آخر .
(3) انظر: تاريخ جرجان ( ص 135 ) .