نادرة ، أوْ غير ذلك من سائر العُلوم إلا ويُبادر جماعة من الغُرباء ، وأهل البلد عَلَّقُوا وكتبوا ، خُصوصًا أبو بكر البرقاني أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي ، فإنَّه قلَّمَا كان يترك شيئًا يجري إلا وهو يكتب ، وكذلك أبو الفرج الورثاني ، وأبو جعفر بن علي بن دلان الجرجاني ، وأبو الفضل بن أبي سعد الهروي ، وأبو الفضل المخزومي البصري ، وأبو سعد الماليني ، وأبو القاسم عيسى بن عباد الدينوري ، ويحيى الأبهري ... وغيرهم رضي اللَّه عنْهم ممَّن لا أُحصي عَددَهُمْ ، وما منْ يوم إلا وكان بحضرته من الغُرباء الجوَّالين ممن يَفْهَمُ ويحفظ ، مقدار أربعين ، أو خمسين نفسًا ، وكنتُ أعلق عنه بمقدار فهمي وحفظي ، أوْ أَنْسَخُ ممَّا علَّق عنه أبو بكر البرقاني ، وأبو جعفر بن دلان الجرجاني ، وعندي بخط أبي بكر الخوارزمي ما كَتَبَ لي" (1) "
(تاريخ جرجان( ص 110 ، 111 ) . )
وتخَرَّجَ بالإسماعيليِّ أعلامُ العلماءِ: كأحمد بن محمد البرقاني ، والسهمي ، وعبد القاهر بن طاهر التميمي ( ت 429 هـ ) ، وغيرهم (2)
(انظر: سير أعلام النبلاء( ج 16 ، ص 293 ) ، وطبقات السبكي ( ج 2 ، ص 80 ) . )
وتقدم الإسماعيليُّ في العلوم ، وخاصة في علم الجرح والتَّعديل ، حيث نُقلتْ عنه أقوالٌ في بعض الرواة وَحَملة العلم ، امتلأت بها كُتب الرجال والتواريخ والسِّير .
ولقد تَتَبَّع الدكتورُ زياد محمد منْصور أقوالَ الإسماعيلي في الجرح والتّعديل ، وَجَرَّدَها من مصادر مختلفة منها:"تاريخ جُرجان"، وتَاريخ
(1) تاريخ جرجان ( ص 110 ، 111 ) .
(2) انظر: سير أعلام النبلاء ( ج 16 ، ص 293 ) ، وطبقات السبكي ( ج 2 ، ص 80 ) .