وقد يكون الإبدال في لفظ الحديث من جهة الإعراب ، ومن الأمثلة فيه: أنَّ البخاريَّ أخرج حديث أبي هريرة ، وفيه:"انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ ، لا يُخْرِجُهُ إِلا إِيمَانٌ بِي ، وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي ..." (1)
(الحديث بطوله في كتاب الإيمان ، باب الجهاد من الإيمان ، برقم 36 . )
فاستخرجه الإسماعيليُّ وقال: < لا يُخْرِجُهُ إِلا إِيمَانًا بِي ... > ، قال الحافظُ ابن حجر:"قال النَّووي: هو مفعولٌ لَهُ ، وتقدِيرُهُ لا يُخْرجه المخرجَ إلا الإيمان ، والتَّصديق" (2)
(فتح الباري( ج 1/ ص 93 ) وانظر أيضًا عمدة القاري ( ج 1/ ص 230 ) . )
7 -المخالفة بإسقاط شيء من الحديث: وقد يكون الإسقاط بحذف حرف أو كلمة ، فمن الأول: أنَّ البخاريَّ أخرجَ حديث النُّعمان بن بشير وفيه: < فَمَنِ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ ، اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ ... > (3)
(أخرجه البخاري في الإيمان ، باب فضل من استبرأ لدينه ، برقم 52 . )
قال الحافظُ ابن حجر: قَوْلُهُ: < فَمَنِ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ > أيْ حَذِرَ منْها ، والاختلاف في لفظها بين الرُّواة نظيرُ التي قبلها (4)
(يعني الحافظ: قول رسول صلى اللَّه عليه وسلم:"وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس . ) "
لكن عند مُسلمٍ والإسماعيلي:"الشُّبُهات"بالضم: جمع شُبهة" (5) "
(فتح الباري( ج 1/ ص 127 ) . )
ومن الثاني: أنَّ البخاريَّ أخرج حديث أبي هريرة قال: < حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"وِعَاءَيْنِ: فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ ، وَأَمَّا الآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا"
(1) الحديث بطوله في كتاب الإيمان ، باب الجهاد من الإيمان ، برقم 36 .
(2) فتح الباري ( ج 1 / ص 93 ) وانظر أيضًا عمدة القاري ( ج 1 / ص 230 ) .
(3) أخرجه البخاري في الإيمان ، باب فضل من استبرأ لدينه ، برقم 52 .
(4) يعني الحافظ: قول رسول صلى اللَّه عليه وسلم:"وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس ."
(5) فتح الباري ( ج 1 / ص 127 ) .