الصفحة 60 من 91

ب - تعليقات الإسماعيلي على الحديث من جهة المتن: وفيها:

1 -التعليق على اللَّفظ المشكل يقع في المتن: من ذلك أنَّه وقع في حديث ابن عبَّاس:"..."إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَتُهُ ..." (1) "

(أخرجه البخاري في الجمعة ، باب الرخصة إن لم يحضر الجمعة في المطر ، برقم 901 . )

فاستشكل ذلك الإسماعيليُّ وقال:"لا إخَالُه صحيحًا ، فإن أكثر الروايات بلفظ:"إنَّها عزمة"أيْ كلمة المؤذن وهي:"حيَّ على الصَّلاة"، لأنَّها دعاءٌ إلى الصلاة ، تقتضي لسامعه الإجابة ، ولَوْ كان المعنى:"الجمعة عزمةٌ"، لكانت العزيمة لا تزول بترك بقية الأذان" (2)

(فتح الباري( ج 1/ ص 384 ) وعمدة القاري ( ج 6/ ص 196 ) . )

2 -التعليق على المعنى المشكل في الحديث: من ذلك أنَّ البخاري أخرج حديث عائشة قالت: < سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا يَقْرَأُ فِي سُورَةٍ بِاللَّيْلِ فَقَالَ:"يَرْحَمُهُ اللَّهُ ، لَقَدْ أَذْكَرَنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا كُنْتُ أُنْسِيتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا > (3) "

(أخرجه البخاري في فضائل القرآن ، باب نسيان القرآن ، وهل يقول نسيت آية كذا وكذا ... برقم 5038 . )

فاستُشكل قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كنتُ أنسيتها". قال الإسماعيلي:"النِّسيان من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لشيء من القرآن يكون على قسمين: أحدهما نسيانُه الذي يتذكره عن قُرب ، وذلك قائمٌ بالطِّباع البشرية ، وعليه يدل قولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث ابن مسعود في السَّهو: < إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ > ، والثاني: أن يرفعه اللَّه عن قلبه على إرادة نَسخ تلاوته ، وهو المشار إليه بالاستثناء في قَوْله تَعَالَى: { سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى . إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ } (4) "

(سورة الأعلى / 6-7 . )

(1) أخرجه البخاري في الجمعة ، باب الرخصة إن لم يحضر الجمعة في المطر ، برقم 901 .

(2) فتح الباري ( ج 1 / ص 384 ) وعمدة القاري ( ج 6 / ص 196 ) .

(3) أخرجه البخاري في فضائل القرآن ، باب نسيان القرآن ، وهل يقول نسيت آية كذا وكذا ... برقم 5038 .

(4) سورة الأعلى /6 - 7 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت