قال: فأمَّا القسمُ الأوَّل فعارضٌ سريع الزَّوال لظاهر قَوْله تَعَالَى: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } (1)
(سورة الحجر / 9 . )
وأمَّا الثاني فداخلٌ في قَوْله تَعَالَى: { مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا } (2)
(سورة البقرة / 106 . )
على قراءة مَنْ قرأ بضم أوَّله من غير همزة" (3) "
(فتح الباري( ج 9/ ص 86 ) وأيضا ( ج 6/ ص 324 ) و ( ج 10/ ص 556 ) وقد قرأ عبد اللَّه بن كثير وأبو عمرو البصري:"ننسأها"بفتح النون والسين وهمزة ساكنة بين السين والهاء ، وقرأ بقية السبعة:"ننسها"بضم النون وكسر السين من غير همز ، وانظر: غيث النفع في القراءات السبع ، ص 28 . )
3 -العناية بشرح دلالة ألفاظ المتن: من ذلك أنَّ البخاريَّ أخرج حديث عائشة قالت:"كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ"أخرجه" (4) "
(البخاري في الغسل ، باب من تطيب ، ثم أغتسل وبقي أثر الطيب ، برقم 271 . )
فتوقف الإسماعيلي عند قولها: < وَبِيصِ الطِّيبِ > قائلا:"وبيض الطيب تَلألؤه ، وذلك لعينٍ قائمةٍ ، لا للريح فقط" (5)
(فتح الباري( ج 1/ ص 382 ) . )
4 -العناية باستنباط الحكم الشرعي من الدَّليل: ومن الأمثلة في ذلك:
أنَّ البخاريَّ أخرج حديث عائشة في < تَرْكِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الاعْتِكَافَ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فِي بَعْضِ السَّنَوَاتِ ، قَالَتْ:"ثُمَّ اعْتَكَفَ عَشْرًا فِي شَوَّالٍ"أخرجه > (6)
(البخاري في الاعتكاف ، باب اعتكاف النساء ، برقم 2033 . )
قال الإسماعيلي:"فيه دليلٌ على جواز الاعتكاف بغير صومٍ ، لأن أوَّل شوال هو يوم الفطر ، وصومُه حرام" (7)
(فتح الباري( ج 4/ ص 276 ) وعمدة القاري ( ج 11/ ص 148 ) . )
(1) سورة الحجر /9 .
(2) سورة البقرة /106 .
(3) فتح الباري ( ج 9 / ص 86 ) وأيضا ( ج 6 / ص 324 ) و ( ج 10 / ص 556 ) وقد قرأ عبد اللَّه بن كثير وأبو عمرو البصري:"ننسأها"بفتح النون والسين وهمزة ساكنة بين السين والهاء ، وقرأ بقية السبعة:"ننسها"بضم النون وكسر السين من غير همز ، وانظر: غيث النفع في القراءات السبع ، ص 28 .
(4) البخاري في الغسل ، باب من تطيب ، ثم أغتسل وبقي أثر الطيب ، برقم 271 .
(5) فتح الباري ( ج 1 / ص 382 ) .
(6) البخاري في الاعتكاف ، باب اعتكاف النساء ، برقم 2033 .
(7) فتح الباري ( ج 4 / ص 276 ) وعمدة القاري ( ج 11 / ص 148 ) .