5 -العناية بالرد على مَنْ وَهَّنَ الحديث لشيء واقع فيه: من ذلك قولُ الإسماعيلي عند ذكر الاختلاف ، في ثمن الجمل الذي اشتراه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من جابر ؛"ليس اختلافهم في قدر الثمن بضارٍّ ، لأنَّ الغرض الذي سِيقَ الحديث لأجله بيان كرمه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتواضعه وحُنُوِّه على أصحابه وبركة دعائه وغير ذلك ، ولا يلزمُ مِنْ وَهْمِ بعضِهم في قَدْر الثمن ، توهينُه لأصل الحديث" (1)
(فتح الباري( ج 5/ ص 321 ) . )
المطلب الثالث: التَّعقبات على مُستخرج الإسماعيلي:
لئن كان الإسماعيليُّ تَعَقَّبَ البخاريَّ ، في مواضع من مستخرجه ، فلقد أعترضَه بعضُ شُرَّاح الجامع الصَّحيح ، وانتقدوا صنيعه ، كما أنَّهُم بيَّنوا وَهْمَهُ في بعض ما تَكَلَّم عليه من حديث .
وسَنَخُص - ههنا - اعتراضات الحافظ ابن حجر على الإسماعيلي بالذِّكر ، لكثرتها ونَقْلِ أهلِ العلم لَهَا في كُتبهم ، الموضوعة على صحيح البخاري .
فمن هذه الاعتراضات:
1 -الاعتراض على الإسماعيلي في تَعَقُّبه البخاريَّ في مناسبة الحديثِ للترجمة: وهو كثير جدًّا ، ومنه: أنَّ البخاريَّ قال:"باب كراهية الصَّلاة في المقابر"، ثم أخرج فيه حديث ابن عمر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلاتِكُمْ ، وَلا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا" (2)
(حديث رقم 432 من كتاب الصلاة . )
قال الحافظ ابن حجر:
(1) فتح الباري ( ج 5 / ص 321 ) .
(2) حديث رقم 432 من كتاب الصلاة .