الصفحة 62 من 91

5 -العناية بالرد على مَنْ وَهَّنَ الحديث لشيء واقع فيه: من ذلك قولُ الإسماعيلي عند ذكر الاختلاف ، في ثمن الجمل الذي اشتراه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من جابر ؛"ليس اختلافهم في قدر الثمن بضارٍّ ، لأنَّ الغرض الذي سِيقَ الحديث لأجله بيان كرمه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتواضعه وحُنُوِّه على أصحابه وبركة دعائه وغير ذلك ، ولا يلزمُ مِنْ وَهْمِ بعضِهم في قَدْر الثمن ، توهينُه لأصل الحديث" (1)

(فتح الباري( ج 5/ ص 321 ) . )

المطلب الثالث: التَّعقبات على مُستخرج الإسماعيلي:

لئن كان الإسماعيليُّ تَعَقَّبَ البخاريَّ ، في مواضع من مستخرجه ، فلقد أعترضَه بعضُ شُرَّاح الجامع الصَّحيح ، وانتقدوا صنيعه ، كما أنَّهُم بيَّنوا وَهْمَهُ في بعض ما تَكَلَّم عليه من حديث .

وسَنَخُص - ههنا - اعتراضات الحافظ ابن حجر على الإسماعيلي بالذِّكر ، لكثرتها ونَقْلِ أهلِ العلم لَهَا في كُتبهم ، الموضوعة على صحيح البخاري .

فمن هذه الاعتراضات:

1 -الاعتراض على الإسماعيلي في تَعَقُّبه البخاريَّ في مناسبة الحديثِ للترجمة: وهو كثير جدًّا ، ومنه: أنَّ البخاريَّ قال:"باب كراهية الصَّلاة في المقابر"، ثم أخرج فيه حديث ابن عمر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلاتِكُمْ ، وَلا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا" (2)

(حديث رقم 432 من كتاب الصلاة . )

قال الحافظ ابن حجر:

(1) فتح الباري ( ج 5 / ص 321 ) .

(2) حديث رقم 432 من كتاب الصلاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت