"وَقَدْ نَازَعَ الإسماعيليّ المصنفَ أيْضا في هذه التّرجمة ، فقال:"الحديث دالٌّ على كراهة الصلاة في القبر ، لا في المقابر"، قلتُ: قد وَرَدَ بلفظ:"المقابر"، كما رواهُ مُسلمٌ من حديث أبي هريرة بلفظ:"لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ"" (1)
(فتح الباري( ج 1/ ص 529 ) ، ونقل العيني هذا الاعتراض في العمدة ( ج 4/ ص 186 ) ، وانظر أمثلة أخرى في: الفتح ( ج 1 ، ص 318 و 560 ) و ( ج 2/ ص 212 و 224 ) و ( ج 5/ ص 409 ) . )
2 -الاعتراضُ على الإسماعيلي في تَعَقُّبه البخاريَّ في معاني التَّرجمة:
من ذلك أنَّ البخاري قال:"باب إذا وَهَبَ هبةً ، أوْ وَعَدَ ، ثم مات قبل أنْ تصل إليه" (2)
(ترجمة رقم 18 من كتاب الهبة . )
فَتَعَقَّبَهُ الإسماعيليُّ قائلا:"هذه التَّرجمةُ لا تدخل في الهبة بحالٍ"، قال الحافظُ ابن حجر:"قال ذلك بناءً على أنَّ الهبةَ لا تصح إلا بلا قبض ، وإلا فليست هبةً ، وهذا مقتضى مذهبه ، لكن من يقول إنَّها تصح بدون القبض يُسَمِّيها هبةً ، وكَأنَّ البخاريَّ جَنَحَ إلى ذلك" (3)
(فتح الباري( ج 5/ ص 222 ) . )
3 -الاعتراض على الإسماعيلي في نِسْبة التَّصحيف إلى البخاري: من ذلك: أنَّ البخاري تَرْجَمَ بقوله:"باب صلاة القاعد بالإيماء"، ثم سَاقَ حديث < عِمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلاةِ الرَّجُلِ وَهُوَ قَاعِدٌ ، فَقَالَ: مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا ، فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ > (4)
(حديث رقم 1116 من كتاب تقصير الصلاة . )
قال الحافظُ ابن حجر"وقد اعترضه - يعني البخاريَّ - الإسماعيليُّ فقال: تَرْجَمَ بالإيماء ، ولم يقع في الحديث إلا"
(1) فتح الباري ( ج 1 / ص 529 ) ، ونقل العيني هذا الاعتراض في العمدة ( ج 4 / ص 186 ) ، وانظر أمثلة أخرى في: الفتح ( ج 1 ، ص 318 و 560 ) و ( ج 2 / ص 212 و 224 ) و ( ج 5 / ص 409 ) .
(2) ترجمة رقم 18 من كتاب الهبة .
(3) فتح الباري ( ج 5 / ص 222 ) .
(4) حديث رقم 1116 من كتاب تقصير الصلاة .