كذا في أكثر أصول البخاري:"سُئل"بضم أوّله على البناء للمجهول: وفي رواية أبي الوقْت:"سأل أنسًا"، وهذا غَلَطٌ ، فإنّ شعبة ما حَضر سُؤال ثابت لأنس ، وقد سَقَطَ منْه رجلٌ بين شُعبة وثابت ، فَرَوَاهُ الإسماعيليُّ وأبو نُعيم والبيهقي من طريق جعفر بن محمد القلانسي ، وأبي قرصافة محمد بن عبد الوهاب ، وإبراهيم بن الحسين بن دريد كلهم ، عن آدم بن أبي إياس شيخ البخاري فيه فَقَالَ:"عن شُعبة عن حُميد قال: سمعتُ ثابتًا ، وهو يسأل أنس بن مالك"، فَذَكَرَ الحديث ، وأشار الإسماعيليُّ والبيهقيُّ إلى أنّ الرواية التي وقعت للبخاري خَطَأٌ ، وأنه سَقَطَ منْه حُميد ، قال الإسماعيلي:"وكذلك رَوَاهُ علي بن سَهْل عن أبي النَّضر عن شعبة عن حُميد" (1)
(فتح الباري( ج 4/ ص 178 ) وانظر أيضا: عمدة القاري ( ج 6/ ص 102 ) وإرشاد الساري ( ج 2/ ص 126 ) . )
5 -رفع الموقوفات: ومن أمثلته: ما أخرجه البخاري من طريق إسحاق بن شاهين عن ابن عباس:"مَنِ اسْتَمَعَ وَمَنْ تَحَلَّمَ ، وَمَنْ صَوَّرَ ، عُذِّبَ وَكُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ" (2)
(أخرجه البخاري في التعبير ، باب من كذب في حلمه ، برقم 7042 . )
فقد استخرجَهُ الإسماعيليُّ من طريق وهب بن بقية عن خالد بن عبد اللَّه ، فَذَكَرَهُ إلى ابن عبّاس عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرفوعًا (3)
(فتح الباري( ج 12/ ص 430 ) . )
6 -تمييز رواية المختلط: ومن أمثلته: ما أخرجه البخاريُّ من طريق خالد بن عبد اللَّه الطَّحان عن سعيد بن إياس الجُريري - بضم الجيم - عن ابن
(1) فتح الباري ( ج 4 / ص 178 ) وانظر أيضا: عمدة القاري ( ج 6 / ص 102 ) وإرشاد الساري ( ج 2 / ص 126 ) .
(2) أخرجه البخاري في التعبير ، باب من كذب في حلمه ، برقم 7042 .
(3) فتح الباري ( ج 12 / ص 430 ) .