الجزم أنّه قد أرْبى على ما ذَكَرُوه ، أوْ زاد عليهم فوائد لم يُشيروا إليها ، لسببٍ واضحٍ وهو أنّ أصلَ المستخرج مفقودٌ ، على أنَّنا نُرَجِّحُ أنّ كلّ ما قد يكون فيه من الفوائد الزَّوائد ، يكون داخلا تحت عمومِ قولِ الحافظ ابنِ حجر من أنَّ كلّ عِلَّةٍ أُعِلَّ بها حديث في الصحيحين ، جاءت روايةُ المُستخرج سالمةً منْها (1)
(تقدم قول الحافظ ابن حجر في فوائد المستخرجات . )
المطلب الثاني: منزلة مستخرج الإسماعيلي ، وأثره في شروح صحيح البخاري:
أنزل أهلُ العلم بالحديث"مستخرج الإسماعيلي"منزلا حسنًا ، وَأحَلُّوهُ بينهم محلا رفيعا ، ومن بين مظاهر عنايتهم بالكتاب: 1 - اعتناؤُهم بروايته ، وحَمْله بالسّند المتَّصل إلى الإسماعيلي ، ولعل أوَّل مَنْ سَارَعَ إلى ذلك ، حفيد الإسماعيلي ، أبو معمر الْمُفَضَّل بن إسماعيل ابن أحمد ( ت 431 هـ ) قال السَّمعاني مُشيرا إلى ذلك:"... وروى عن جده الكتب الكثيرة ، وسمع كتابه الجامع الْمُخَرَّجِ على الصّحيح ، وغيره من الْمَجْمُوعَات والتَّصانيف والمشايخ والأمالي" (2)
(الأنساب( ج 1/ ص 154 ) . )
وَمِمَّنْ اعتنى برواية"مستخرج الإسماعيلي""العلامَةُ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي ( ت 597 هـ ) ": الذي قال أثناء ذِكْرِه لمصنفات الإسماعيلي:"... وصنّف كتابًا على صحيح البُخاري ، حَدَّثَنَا بِهِ يحيى بن ثابت بن بُندار عن أبيه عن البرقاني عنْه" (3)
(المنتظم( ج 7/ ص 108 ) . )
(1) تقدم قول الحافظ ابن حجر في فوائد المستخرجات .
(2) الأنساب ( ج 1 / ص 154 ) .
(3) المنتظم ( ج 7 / ص 108 ) .