12 -نفي وقوع الشك من صحابيِّ الحديث: من ذلك أنّ البخاري أخرج عن أبي بكرة أنَّه ذَكَرَ"النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَعَدَ عَلَى بَعِيرٍ ، وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ ، أَوْ بِزِمَامِهِ ..." (1)
(أخرجه البخاري في العلم ، باب قول النبي صلى اللَّه عليه وسلم:"رب مبلغ أوعى من سامع"برقم 67 . )
فلما استخرج الإسماعيليُّ هذا الحديث من طريق ابن المبارك عن ابن عون قال: < خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ ، وَأَمْسَكْتُ - إِمَّا قَالَ بِخِطَامِهَا ، وَإِمَّا قَالَ بِزِمَامِهَا .. > . قال الحافظُ ابنُ حجر بعد أنْ ساق ما سبق آنفا:". .. واستفدنا من هذا أنّ الشك ، مِمَّن دُون أبي بَكْرَةَ ، لا مِنْهُ" (2)
(فتح الباري( ج 1/ ص 158 ) وانظر أيضًا: الفتح ( ج 1/ ص 297 ) ، وعمدة القارئ ( ج 3/ ص 80 ) . )
13 -فصلُ الْمُدْرَجِ: ومن أمثلة ذلك: أنَّ البخاري أخرج حديث أبي هريرة مرفوعًا: < لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ الصَّالِحِ أَجْرَانِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْحَجُّ ، وَبِرُّ أُمِّي ، لأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ > (3)
(أخرجه البخاري في العتق ، باب العبد إذا أحسن عبادة ربه ، ونصح سيده ، برقم 2548 . )
ولقد بَيَّنَ الإسماعيليُّ هنا أنَّ قوله:"والذي نفسي بيده إلى آخره مدرجٌ من كلام أبي هريرة ، ولفظُه عنده:"والذي نفسُ أبي هريرة بيده إلى آخره" (4) "
(انظر: فتح الباري( ج 5/ ص 176 ) . )
ويظهر من هذا العَرْض لفوائد مستخرج الإسماعيلي ، أنَّه قد أتى على الفوائد التي ذَكَرَهَا أهلُ العلم للمُستخرجات أوْ قارب ، وإنْ كنَّا نتوقف في
(1) أخرجه البخاري في العلم ، باب قول النبي صلى اللَّه عليه وسلم:"رب مبلغ أوعى من سامع"برقم 67 .
(2) فتح الباري ( ج 1 / ص 158 ) وانظر أيضًا: الفتح ( ج 1 / ص 297 ) ، وعمدة القارئ ( ج 3 / ص 80 ) .
(3) أخرجه البخاري في العتق ، باب العبد إذا أحسن عبادة ربه ، ونصح سيده ، برقم 2548 .
(4) انظر: فتح الباري ( ج 5 / ص 176 ) .