خاتمة الدراسة
اعتنى أهل العلم بالجامع الصحيح للإِمام البخاري عناية فائقة ، فوضعوا عليه الشروح والحواشي والتعليقات ، وألّفوا حوله المستخرجات والمختصرات .
وكان الباعث لأهل العلم على هذه العناية الزائدة ، بهذا الجامع الصحيح ، ما وقفوا عليه من شَرْط مُحكم ، ومنهج فريد ، وترتيب عجيب .
وتوالت كُتُبُ أهل العلم تَتْرى عن الجامع الصحيح عبر القُرون ، فكان منْها في المائة الرابعة: مُستخرج الإِمام الحافظ أبي بكر الإسماعيلي الذي أذْهَبَتْهُ الأيامُ ، فلم تتركْ منه بأيدي النّاس اليومَ إلا بقية تَدُلُّ عليه ، وتُرشد إليه .
وَلَمَّا كان هذا المستخرجُ النَّفيس مفقودًا ، ابتدرتُ إلى التقاط مادته المتناثرة من الشروح المتأخرة للجامع الصحيح ، ثمّ كانت هذه الدراسة التَّحليلية التي أسْفَرت عن الآتي:
1 -وصفُ مستخرج الإسماعيلي وَصْفًا تحليليا ، وذلك بالحديث عن عنوانه وترتيبه ، وذكر منهج المؤلف فيه ، مع الإلمام بفوائده وخصائصه .
2 -إثباتُ جلالة مستخرج الإسماعيلي ، وذلك من حيثُ غزارة مادته ، وسَعة مناحي القول فيه ، ووجود هذه المادة - في الجملة - مُتناثرةً في بعض الشروح المتأخرة لصحيح الإِمام البخاري .
3 -إثباتُ عناية أهل العلم بالحديث بمُستخرج الإسماعيلي ، رواية وسماعًا ، ونقلا لفوائده ، واستعانَةً به في شُرُوحِ الجامع الصحيح .