وحَلِّ غَوامضه ومُشكلاته .
4 -الإشارةُ إلى ما تَمَتَّع به علماءُ الإسْلام عامةً ، وأهل الحديث خاصة من حسٍّ نقدي ، وتَمْحيص وتَدْقِيق ، لكل ما يقفون عليه من آثار العلماء المتقدمين عليهم ، وذلك سَاهَمَ في تطوير مَلكة الاجتهاد عندهم ، وكان سبيلا إلى الإبداع والتّجديد .
وبعد: فإنّ الأسف لَيَشْتَدُّ ، والأسى لَيَعْظُمُ لفُقْدان هذا الأثر النفيس ، والعِلْق الثّمين الذي ظل موجودًا إلى القرن الحادي عشر الهجري (1)
(فلقد روى الروداني"المدخل"و"المستخرج"كما تقدم بيانه . )
ولعل فيما بقي - مُتناثرًا - منْه في بعض شروح الجامع الصحيح ، ما يُهَوِّنُ الخَطْب ، ويُقرُّ الْعَيْنَ ، ويَجْبر بعض الكَسْرِ ، والعزمُ معقودٌ إنْ شاء اللَّه تعالى على استخراج مادة مستخرج الإسماعيلي من هذه الشروح ، وتَجْريدها ، ثم ترتيبها على الكتب والأبواب ، والتّعليق عليها بما يُقرب معناها ، ويُوضح سياقها (2)
(يسر اللَّه تعالى في استخراج مادة مستخرج الإسماعيلي من كتب الأئمة الأربعة المذكورين آنفا ، والعزم معقود على ترتيبها وفق ما وصفت ، والتعليق عليها ، ومقارنتها بما عند أبي نعيم في مستخرجه على البخاري ، الذي اشتغل الآن في جمع مادته من الكتب السابقة ، وأسأل اللَّه التمام . )
وإخراجها في كتاب لا يَزْعُمُ جامعُه أنّه"المستخرج"كما وَضَعَهُ الإسماعيلي ، بل هو أثارةٌ منْه ، وقَبَسٌ من نُور مِشْكَاتِهِ ، والحمد لله الذي بنعمته تتمُّ الصالحات ، وصلى اللَّه وسلّم على نبيِّنا ورسولنا محمد وعلى آله وصحبه ، وسلّم تسليما كثيرًا .
(1) فلقد روى الروداني"المدخل"و"المستخرج"كما تقدم بيانه .
(2) يسر اللَّه تعالى في استخراج مادة مستخرج الإسماعيلي من كتب الأئمة الأربعة المذكورين آنفا ، والعزم معقود على ترتيبها وفق ما وصفت ، والتعليق عليها ، ومقارنتها بما عند أبي نعيم في مستخرجه على البخاري ، الذي اشتغل الآن في جمع مادته من الكتب السابقة ، وأسأل اللَّه التمام .