ويمكن تعريف المعجزة بالآتي: آيةُ النبي المختصَّة به، الخارقة للعادة، التي لا يقدر الخلق على الإتيان بمثلها، الدالة على صدق النبي تارة، وعلى غير ذلك تارة.
من دلائل نبوة النبيّ - صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
إن المسلم حين يؤمن بنبوة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إنما يؤمن بعقيدة راسخة رسوخَ الجبال الرواسي، ورسوّها مصدره أنها عقيدة قامت على العلم والدليل والبرهان، ودلائل النبوة الشاهدةُ بنبوة نبينا - صلى الله عليه وآله وسلم - متنوعةٌ وكثيرة، ويجمعها أقسام ستة:
الأول: الغيوب التي أخبر عنها النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وتحققتْ حال حياته أو بعد وفاته كما أخبر عنها، ومن هذا النوع أيضًا ما أخبر به - صلى الله عليه وآله وسلم - من الإعجاز العلمي الذي شهد بصحته العلم التجريبي الحديث.
الثاني: المعجزات الحسية التي وهبها اللهُ للنبيّ - صلى الله عليه وآله وسلم - كتكثير الطعام وشفاءِ المرضى وانشقاقِ القمر.
الثالث: الدلائل المعنوية، كاستجابة الله - سبحانه وتعالى - دعاءه - صلى الله عليه وآله وسلم -، وعصمتِه له من القتل، وانتشارِ رسالته - صلى الله عليه وآله وسلم -، فهذا النوع من الدلائل يدل على تأييد الله - عز وجل - له ومعيته لشخصه ثم لدعوته ودينه، ولا يؤيد الله دَعِيًّا يفتري عليه الكذب بمثل هذا.
وأما رابع أنواع دلائل نبوته - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو أعظمُها وأدومُها، إنه القرآن الكريم معجزة الله التي لا تُبْليها السُنونُ ولا القرون، هذا الكتاب معجزة خالدة ودليل باهر بما أودعه الله من أنواع الإعجاز العلمي والتشريعي والبياني، وغيرِها من وجوه الإعجاز.