فهرس الكتاب
د - عن وهب بن كيسان أن ابن عمر رأى راعي غنم في مكان قبيح، وقد رأى ابن عمر مكانا أمثل منه، فقال ابن عمر: «ويحك يا راعي حوِّلْها، فإني سمعتُ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: «كُلُّ رَاعٍ مَسْؤُولٌ عَنْ رِعَّيِتِهِ» . (رواه أحمد، وسنده حسن) .
هـ - عن معاوية بن قرة قال: كان لأبي الدرداء جمل يقال له: (دمون) ، فكان إذا استعاروه منه قال: لا تحملوا عليه إلا كذا وكذا، فإنه لا يطيق أكثر من ذلك، فلما حضرته الوفاة قال: «يا دمون لا تخاصمني غدًا عند ربي، فإني لم أكن أحمل عليك إلا ما تطيق» . (رواه أبو الحسن الأخميمي في"حديثه") .
قال الشيخ الألباني: «تلك هي بعض الآثار، وهي تدل على مبلغ تأثر المسلمين الأولين بتوجيهات النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في الرفق بالحيوان، وهي في الحقيقة نقطة من بحر، وفي ذلك بيان واضح أن الإسلام هو الذى وضع للناس مبدأ (الرفق بالحيوان) ، خلافا لما يظنه بعض الجهال بالإسلام أنه من وضع الكفار الأوربيين» .
الجوانب العملية في الإسلام لرعاية الحيوانات والعناية بها:
لقد وضع القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة أساسا لرعاية الحيوانات لترشيد سلوك المسلمين في معاملتهم مع الحيوانات وبما يساند التطبيق، وحيث إن الإسلام دين وحياة فإن هذه النصوص أخذت طريقها للتطبيق في الحضارة الإسلامية حيث تمثل رعاية الحيوانات إحدى موضوعات الفقه الإسلامى الذى يقوم على تقنين الشريعة الإسلامية، كما أن الرقابة على الرفق بالحيوان كانت أحد مهام المحتسب هذا فضلا عن ما يحفل به التاريخ الإسلامى من مظاهر عملية للرفق بالحيوانات: