فهرس الكتاب
رابعًا: لقد كانت الحضارة الإسلامية سبَّاقة إلى إنشاء جمعيات الرفق بالحيوان ومنذ زمن بعيد، فيروى أن الخليفة المعتصم بالله رأى ذات يوم، وهو على جواده كلبًا مكسور الساقين يلهث من شدة العطش فدفعه الرفق بالحيوان إلى النزول عن جواده وصار يغترف من الماء بيديه من النهر ثم يتجه إلى الكلب فيسقيه، وقد فعل ذلك عدة مرات حتى ارتوى الكلب وحرك ذنبه شاكرا للإنسان برَّه، ثم إنه عاد جمع الأمراء والأغنياء وألَّف تحت رعايته جمعية الرفق بالحيوان.
الثقافة والممارسات الغربية في ضوء موقف الإسلام:
مما يؤسف له أنه في إطار الهجمة الشرسة على الإسلام والمسلمين من قبل الغرب نجدهم يطلقون الاتهامات المغرضة والخاطئة على الإسلام والمسلمين بالقسوة في معاملة الحيوانات، والمقارنة الموضوعية بين موقف الإسلام وبين ثقافتهم وممارستهم من هذه القضية تظهر كذب ادعاءاتهم وتناقض مواقفهم، وهذا ما يمكن الاستدلال عليه من الآتى:
بالنظرة السريعة إلى بعض القوانين الغربية لرعاية الحيوانات نجد أن الإسلام كان سباقا ومتفوقا عليها في هذا المجال وهذا ما يظهر في سرد موجز لأهم محتويات هذه القوانين والتى تتمثل في الآتى:
1 -الواجبات:
• وجوب إطعام الحيوانات.
• توفير المأوى المناسب.
• عدم الحد من الحركة.
• علاجها.
2 -الممنوعات:
• عدم التحميل فوق الطاقة.
• عدم الضرب.
• عدم تقديم طعام للحيوانات تسبب لها آلاما.
• تنظيم عملية قتل الحيوانات.
• تنظيم عملية ذبحها.
• منع البتر الكلى أو الجزئى لأحد أعضائها.
• منع التعذيب.
وبالنظر في هذه البنود نجد أن الإسلام سبق بها وفى تفوق واضح.