الصفحة 213 من 922

إن التناقض الواضح في الممارسات الغربية يظهر في التشدد والتطرف نحو الدعاوى بعدم انتفاع الإنسان بالحيوان فيما خلق له من العمل أو أكل اللحوم، وكذا في معاملة بعض الحيوانات وعلى الأخص الكلاب والقطط بعناية فائقة تزيد على عنايتهم بأبنائهم، وفى الوقت الذى تزيد لديهم ثقافة التدليل وفرط العناية للقطط والكلاب لا يتورعون عن ممارسات قتل الآخرين من غير جنسياتهم في الحروب وفى تصدير النفايات السامة والملوثة إليهم.

ومن ذلك التناقض ما نراه من النظرة النفعية غير الأخلاقية سواء في صناعة الحيوانات، أو في الصيد الجائر، للحيوانات البرية في الدول الأخرى للحصول على الجلود والعاج والفراء، وفى التحريش بين البهائم ممثلا في رياضة مصارعة الثيران.

إن الإسلام بأصوله وفروعه وتطبيقاته يسبق ويتفوق على جميع الحضارات في توفير الرعاية للحيوانات والرفق بها مما يجب معه على المسلمين الالتزام بدينهم وضبط سلوكهم وفق أحكامه وتوجيهاته حفاظًا على الهوية الثقافية لهم، كما أن في ذلك ما يرد على الدعاوى الظالمة للإسلام، وما أحوج العالم اليوم إلى هذه التعاليم الإسلامية للاستفادة بها في قيام حياة آمنة ورغدة يتحقق فيها التوازن بين الموجودات من إنسان وحيوان ونبات.

الخمر داء وليس بدواء

لقد كان الأطباء يزعمون في الأزمنة الغابرة وعلى زمن الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - وبعده، وحتى عهد قريب أن الخمر دواء وأن شربها باعتدال معين على الصحة. والأطباء يصرون في زمنه والأزمنة التي قبله والتي بعده أنها دواء! حتى جاء الطب في العصر الحديث وأبان زيف ما كان الأطباء يقولونه من أن في الخمر منافع شتى وعديدة للبدن وإنها تهضم الطعام وتشحذ الأذهان وتصفي الكبد وإنها معين عظيم على الصحة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت