فهرس الكتاب
ولا بد هنا من الرد على الفرية التي يتشدق بها بعض الكفار من أهل الكتاب وغيرهم وهي زعمهم أن القرآن قد تحيز للرجال على حساب النساء في نظام الإرث الذي جاء به فأعطى الرجل ضعف حصة المرأة.
الجواب:
إن مَن بيتُه من زجاج عليه أن لا يرمي الناس بالحجارة فالنص الوارد في التوراة المحرفة قد حرم الزوجة تمامًا من الميراث وحرم البنات والأب والأم كذلك بوجود الأولاد الذكور.
وإذا رجعت لنظام الإرث الفرنسي أو بقية أنظمة الإرث في العالم غير الإسلامية فستجد مدى الإجحاف الذي يلحق بالزوجة والأب والأم عند تقسيم تركة الميت.
إن القرآن الكريم لم يتحيز للرجال في أنصبة الميراث على حساب النساء إلا بسبب طبيعة النظام الاجتماعي السائد في المجتمعات البشرية والذي يقوم على قوامة الرجال على النساء وكذلك مراعاة الفروق الطبيعة بينهما.
إن قوامة الرجال على النساء نظام قائم منذ أن خلق الله البشر ولا زال قائما إلى يومنا هذا في معظم المجتمعات البشرية وسيبقى كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وإن أي محاولات لتغيير مثل هذا الواقع لن تفلح أبدا ما دام أن المجتمعات تقوم على النظام الأسري والذي تكون فيه في الغالب القوامة للرجال بسبب ما ميزهم الله به من قوة الجسم.