الصفحة 247 من 922

ولا بد هنا من الرد على الفرية التي يتشدق بها بعض الكفار من أهل الكتاب وغيرهم وهي زعمهم أن القرآن قد تحيز للرجال على حساب النساء في نظام الإرث الذي جاء به فأعطى الرجل ضعف حصة المرأة.

الجواب:

إن مَن بيتُه من زجاج عليه أن لا يرمي الناس بالحجارة فالنص الوارد في التوراة المحرفة قد حرم الزوجة تمامًا من الميراث وحرم البنات والأب والأم كذلك بوجود الأولاد الذكور.

وإذا رجعت لنظام الإرث الفرنسي أو بقية أنظمة الإرث في العالم غير الإسلامية فستجد مدى الإجحاف الذي يلحق بالزوجة والأب والأم عند تقسيم تركة الميت.

إن القرآن الكريم لم يتحيز للرجال في أنصبة الميراث على حساب النساء إلا بسبب طبيعة النظام الاجتماعي السائد في المجتمعات البشرية والذي يقوم على قوامة الرجال على النساء وكذلك مراعاة الفروق الطبيعة بينهما.

إن قوامة الرجال على النساء نظام قائم منذ أن خلق الله البشر ولا زال قائما إلى يومنا هذا في معظم المجتمعات البشرية وسيبقى كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وإن أي محاولات لتغيير مثل هذا الواقع لن تفلح أبدا ما دام أن المجتمعات تقوم على النظام الأسري والذي تكون فيه في الغالب القوامة للرجال بسبب ما ميزهم الله به من قوة الجسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت