فهرس الكتاب
وتظهر أهمية التشريع الإلهي- أن ننسب الأولاد لآبائهم - في هذا العصر حيث نلاحظ زيادة كبيرة في نسبة الأولاد غير الشرعيين، ففي دولة"متقدمة"مثل السويد وبسبب إلغائها للقوانين الأخلاقية، فإن نسبة الأولاد غير الشرعيين تصل إلى أكثر من 50 بالمائة!! ماذا تنتظر من مجتمع نصفه غير شرعي؟! لابد أنه سينهار في النهاية.
كذلك هناك مشاكل كثيرة يسببها نظام التبني في الدول الغربية، فالوالد الجديد يخدع الولد عندما ينسبه له ويدعي أنه أباه، وهذه مشكلة بحد ذاتها لأن الولد سيكتشف الحقيقة آجلًا أو عاجلًا، وبالتالي ستسبب له اضطرابات نفسية ويبدأ رحلة البحث عن أبويه الحقيقيين.
كذلك الأولاد الذين تم تبنيهم من قبل عائلات فإن هذه العائلات لا تعطيهم الاهتمام والرعاية الكافية، ولذلك ينشأ هذا الولد نشأة غير طبيعية من الناحية النفسية، ولكن عندما يدرك هذا الولد أن أباه الحقيقي تخلى عنه، وأن الذي يقوم على تربيته هو أب آخر سوف يزداد احترامًا لهذا الأب ولن ينشأ لديه نوع من الفصام بسبب هذا التناقض.
عندما نجد العلماء اليوم ينادون بضرورة انتساب الأبناء لآبائهم وذلك بعدما أدركوا خطورة تغيير اسم الأب وأدركوا المشاكل التي سببتها ظاهرة التبني، أليس هذا ما نادى به القرآن قبل أربعة عشر قرنًا؟ لنقرأ ونتأمل هذا التشريع الإلهي المحكم: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} (الأحزاب: 5) .
الرضاعة التامة
بين العلم والقرآن