فهرس الكتاب
2 -في قوله تعالى: {حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} تحديد دقيق للمدة اللازمة للإرضاع الطبيعي للطفل بحولين كاملين، واليوم نجد الأطباء يؤكدون على أن المدة المثالية للإرضاع هي سنتان. وكلمة {كَامِلَيْنِ} فيها تأكيدًا على أهمية إكمال السنتين، ولو تأملنا أقوال الأطباء في القرن الحادي والعشرين نجدهم يؤكدون وبإصرار على ضرورة إرضاع الطفل من ثدي أمه سنتين كاملتين.
3 -في قوله تعالى: {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} إشارة إلى أن الرضاعة لا تتم إلا بعد مرور سنتين من عمر المولود. وقد اكتشف العلماء أن هاتين السنتين هما الأهم من عمر الطفل، حيث تعتبر هذه الفترة مرحلة حرجة يتكون خلالها الجهاز المناعي للطفل، وأن العديد من الأمراض تصيب الطفل خلال هاتين السنتين، ولذلك هم يؤكدون على أهمية أن ترضع الأم طفلها سنة كاملة والأفضل أن تتم الرضاعة إلى سنتين!
لقد كان الأطباء يظنون أن الرضاعة الطبيعية تكسب الطفل ارتباطًا نفسيًا مع أمه فقط، وليس هنالك أية منافع أخرى، ولكن بعد إجراء البحوث على مدى نصف قرن بدأت تظهر الفوائد الكبيرة لهذا الإرضاع، بل إن العلماء في كل يوم يكشفون منافع جديدة لحليب الأم. فالأجسام المناعية المسماة بـ immunoglobulins اكتُشفت أولًا في حليب الأم. وهي أجسام مضادة للبكتريا والفيروسات بأنواعها. بل إن العلماء وجدوا أن كمية البكتريا في أمعاء الطفل الذي يتغذى على حليب البقر أكبر بعشرة أضعاف من تلك الموجودة في أمعاء الطفل الذي يرضع من صدر أمه.
منافع الإرضاع الطبيعي: