فهرس الكتاب
العلم الحديث يكشف فوائد النوم على اليمين:
كشف العلم عن العديد من فوائد النوم على اليمين، وأنه الهيئة المثلى للنوم، وفي الوقت نفسه توصل العلماء إلى العديد من مضار النوم على البطن، فحين ينام الشخص على بطنه يشعر بعد مدة بضيق في التنفس؛ لأن ثقل كتلة الظهر العظمية تمنع الصدر من التمدد والتقلص عند الشهيق والزفير كما أن هذه الوضعية تؤدي إلى انثناء اضطراري في الفقرات الرقبية، كما أن الأزمة التنفسية الناجمة تُتعب القلب والدماغ.
أما عند النوم على الشق الأيسر فالقلب حينئذ يقع تحت ضغط الرئة اليمنى، والتي هي أكبر من اليسرى مما يؤثر في وظيفته ويقلل نشاطه وخاصة عند المسنين، كما تضغط المعدة الممتلئة عليه فيزيد الضغط على القلب، وأما الكبد الذي هو أثقل الأحشاء فإنه ليس بثابت بل معلق بأربطة وهو موجود على الجانب الأيمن فيضغط على القلب وعلى المعدة مما يؤخر إفراغها.
فقد أثبتت التجارب أن مرور الطعام من المعدة إلى الأمعاء يتم في فترة تتراوح بين 2?5 - 4?5 ساعة إذا كان النائم على الجانب الأيمن ولا يتم ذلك إلا في 5 - 8 ساعات إذا كان على جنبه الأيسر.
فالنوم على الشق الأيمن هو الوضع الصحيح لأن الرئة اليسرى أصغر من اليمنى فيكون القلب أخف حملًا، ويكون الكبد مستقرًا لا معلقًا، والمعدة جاثمة فوقه بكل راحتها، وهذا أسهل لإفراغ ما بداخلها من طعام بعد هضمه، كما يعتبر النوم على الجانب الأيمن من أروع الإجراءات الطبية التي تسهل وظيفة القصبات الرئوية اليسرى في سرعة طرحها لإفرازاتها المخاطية.
وفي هذا الحديث إعجاز نفسي أيضًا، فعندما يذهب الإنسان للنوم يكون محمَّلًا بأعباء نفسية طيلة يومه وكل هذه الأحداث قد تتفاعل عند نومه
وقد تسبب له أحلامًا مزعجة أو عدم استقرار في النوم فجاء الهدي النبوي ليأمرنا
بالالتجاء إلى الله تعالى والاعتراف بتسليم الأمر لله تعالى.