الصفحة 304 من 922

يؤثر الغضب على قلب الشخص تأثير الجري على القلب، وانفعال الغضب يزيد من عدد مرات انقباضاته في الدقيقة الواحدة فيضاعف بذلك كمية الدم التي يدفعها القلب إلى الأوعية الدموية مع كل انقباض وهذا بالتالي يجهِد القلب لأنه يقسره على زيادة عمله عن معدلاته الطبيعية، والفارق أن الجري في إجهاده للقلب لا يستمر طويلًا لأن المرء يتوقف إن أراد، أما في الغضب فلا يستطيع الإنسان أن يسيطر على إجهاده لا سيما إن كان اعتاد على عدم التحكم في مشاعره كما تحدث الإصابة بعدم انتظام ضربات القلب.

وقد حذر علماء الطب الألمان من أن الغضب يشكل خطرًا على القلب، مشيرين إلى أن أكثر الذين أصيبوا بأمراض في القلب كان"الغضب"أحد أسبابه الرئيسية.

وأعلن الأطباء في مؤتمر عقدوه يوم الثلاثاء 16 - 4 - 2002 م في برلين أن أكثر الذين توفُّوا بجلطة قلبية كان"الغضب"أحد أسباب الوفاة الرئيسية، إذ أن الغضب يعمل على تقوية سرعة القلب بحيث تخرج عن السيطرة.

وقد لوحظ أن الإنسان الذي اعتاد على الغضب يصاب بارتفاع ضغط الدم حيث إن قلبه يضطر إلى أن يدفع كمية من الدماء الزائدة عن المعتاد ويزيد عن معدله الطبيعي كما أن شرايينه الدقيقة تتصلب جدرانها وتفقد مرونتها وقدرتها على الاتساع لكي تستطيع أن تمرر تلك الكمية من الدماء الزائدة التي يضخها قلب الغاضب.

كما أن الارتفاع المفاجئ للضغط قد يسبب لصاحبه نزفًا دماغيًا صاعقًا يؤدي إلى إصابة الغضبان بالجلطة المخية، وقد يصاب بالجلطة القلبية أو الموت المفاجئ، وقد يؤثر على أوعية العين الدموية فيسبب له العمى المفاجئ، وكلنا يسمع بتلك الحوادث المؤلمة التي تنتج عن لحظات غضب.

وبتحرُّر الجليكوجين من مخازنه في الكبد يطلَق سكر العنب مما يرفع السكر الدموي، إذ من المعلوم أن معظم حادثات السكر تبدأ بعد انفعال شديد أو غضب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت