فهرس الكتاب
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - وَأَبَا مَرْثَدٍ الغَنَوِيَّ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ العَوَّامِ، وَكُلُّنَا فَارِسٌ، قَالَ: «انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنَ المُشْرِكِينَ، مَعَهَا كِتَابٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى المُشْرِكِينَ» فَأَدْرَكْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، حَيْثُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -، فَقُلْنَا: «الكِتَابُ» ، فَقَالَتْ: «مَا مَعَنَا كِتَابٌ» ، فَأَنَخْنَاهَا فَالْتَمَسْنَا فَلَمْ نَرَ كِتَابًا، فَقُلْنَا: «مَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -، لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ أَوْ لَنُجَرِّدَنَّكِ» ، فَلَمَّا رَأَتِ الجِدَّ أَهْوَتِ الى حُجْزَتِهَا، وَهِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ، فَأَخْرَجَتْهُ. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ) .
ومن ذلك كشْف أسرار ومكائد المنافقين الذين كانوا يكيدون في الخفاء للإسلام وأهله، وينسجون المؤامرات للقضاء عليه. ومع ذلك: كانت الآيات القرآنية تتنزل بكشف عوارهم وإظهار ما يبطنون من النفاق والمكر، كالكشف عن حقيقة قصد المنافقين من مسجد الضرار، وتآمرهم على اغتيال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في طريق عودته من تبوك.
3 -غيب المستقبل: