الصفحة 346 من 922

(وَفِي رِوَايةٍ: «هَلَكَ كِسْرَى، ثُمَّ لاَ يَكُونُ كِسْرَى بَعْدَهُ، وَقَيْصَرٌ لَيَهْلِكَنَّ، ثُمَّ لاَ يَكُونُ قَيْصَرٌ بَعْدَهُ، وَلَتُقْسَمَنَّ كُنُوزُهَا فِي سَبِيلِ اللهِ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ) .

الإخبار عن فتح الشام والعراق وفارس واليمن:

ومما بشّر به - صلى الله عليه وآله وسلم -، فتحقق بعده كما أخبر، بشارتُه بفتوح اليمن والشام والعراق واستيطان المسلمين بهذه البلاد، حيث قال - صلى الله عليه وآله وسلم: «تُفْتَحُ الْيَمَنُ، فَيَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ قَوْمٌ بِأَهْلِيهِمْ يَبُسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ تُفْتَحُ الشَّامُ فَيَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ قَوْمٌ بِأَهْلِيهِمْ يَبُسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ تُفْتَحُ الْعِرَاقُ، فَيَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ قَوْمٌ بِأَهْلِيهِمْ يَبُسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ) .

(يَبُسُّونَ) : أي يزيّنون إليهم السكنى في تلك البلاد ويدْعونهم ليرحلوا إليها، فيسوقون إبلهم ودوابهم راحلين من المدينة.

قال العلماء: في هذا الحديث معجزاتٌ لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، لأنه أخبر بفتح هذه الأقاليم، وأن الناس يتحملون بأهليهم إليها ويتركون المدينة، وأن هذه الأقاليم تفتح على هذا الترتيب (اليمن ثم الشام ثم العراق) ، ووُجِد جميعُ ذلك كذلك بحمد الله وفضله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت