فهرس الكتاب
واليوم أصبحت الحرب على الإسلام علنية بسبب استخفاف القوى العالمية بالمسلمين واعتبارهم غثاء كغثاء السيل ليس لهم أي قيمة تذكر، على الرغم من الموارد الاقتصادية الضخمة والثروات الهائلة التي يملكونها، والأعداد الكبيرة التي تميزهم عن بقية الأمم حيث بلغ عدد المسلمين في العالم أكثر من 1800 مليون مسلم!
وقد أصبحت الحرب على الإسلام شغل من لا شغل له! الكل يحارب الإسلام وكل حسب أسلوبه وإمكانياته، وأهمها الحرب الإعلامية في الفضائيات والصحف في الغرب، ويتبعهم فيها أذيالهم في بلاد المسلمين، حملات تحريض وتشويه وتزوير للحقائق تشنها آلات الإعلام ليل نهار.
والحرب بنهب ثروات هذه الأمة وإضعافها اقتصاديًا والأهم من ذلك"حرب العقول"أو تدمير العقول المسلمة، فالعالم المسلم لا يجد فرصة في وطنه فيضطر للذهاب إلى الخارج فتخسر الأمة هذه الإمكانيات والتي هي أساس الحضارة والتطور. و"حرب الفتنة"من خلال ضرب المسلمين بعضهم ببعض.
وكل هذا الاجتماع من أعداء الإسلام لخصه لنا النبي الكريم - صلى الله عليه وآله وسلم - في عبارة رائعة تصور لنا تمامًا وضعنا اليوم: «يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا» . ألا تشهد هذه العبارة على أنه نبي مرسل من عند الله، وأن الله تعالى هو مَن أخبره بهذا الواقع من قبل 1400 سنة؟؟!
فالحرب تشتعل بينما تتهافت هذه الدول على سرقة الثروات العربية وعلى رأسها النفط! تمامًا مثل الذئاب التي تجتمع على الفريسة لتنهش منها ما تستطيع. فهي حرب وسرقة وطمع في هذه الخيرات التي لم ينتفع بها المسلمون إلا في أمور اللهو والطعام والشراب حب الدنيا!