الصفحة 357 من 922

وهذا الحديث لم يذكره لنا النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ليزيدنا يأسًا أو إحباطًا أو تسليمًا بالهزيمة، إنما حلل لنا الواقع وأسباب هذا الضعف. لنعود لديننا وتعاليمه العظيمة، فنتذكر الموت ولقاء الله ونبتعد قليلًا عن حب الدنيا وزينتها. فهذا هو الطريق للقوة والفلاح والنجاح واستعادة الأمجاد بإذن الله تعالى.

الإخبار عن حال الخلافة: نبوة ثم خلافة على منهاج النبوة ثم ملك عاض ثم ملك جبري ثم خلافة على منهاج النبوة:

لقد أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بحال الخلافة بعده إلى ما شاء الله تعالى، سواء حال الخلافة التي هي على نهج النبوية ـ وهي الراشدة ـ أو التي تكون ملكًا عضوضًا، أو التي تكون ملكًا جبريًا .. إلخ. وكل ذلك قد تحقّق كما أخبر - صلى الله عليه وآله وسلم -.

فعن حُذَيْفَةُ بنِ اليَمَان - رضي الله عنهما - قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ نُبُوَّةٍ» ثُمَّ سَكَتَ. (رواه الإمام أحمد وحسنه الألباني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت