فهرس الكتاب
قال الشيخ الألباني - رحمه الله: «والحديث من أعلام نبوته - صلى الله عليه وآله وسلم -؛ لَأَنْ كل ما فيه تحقق في عصرنا وبخاصة"فشو القلم"أي: الكتابة» [1] .
وقد تضمن الحديث السالف أمورًا أخرى كثرت في دنيا الناس، وبخاصة قطع الأرحام وشهادة الزور وكتمان الحق. كما ذكر الحديث أمرًا عجبًا حين أخبر عن فشو التجارة ومشاركة المرأة زوجها فيها، وهو ما يكثر في زماننا.
وانظر إلى تطور الكتابة واستخدام أجهزة الكمبيوتر في الكتابة والصحف والمجلات والكتب، حتى إن عدد الصفحات المطبوعة يوميًا يقدر بالملايين. فمن كان يتصور حدوث ذلك في زمن لم يكن في مكة كلها إلا بضع رجال يتقنون الكتابة؟!
وتأمل كيف أصبح للمرأة نصيب في الإعلام والمصانع والتدريس والمناصب السياسية والتجارية وهناك هيئات لسيدات الأعمال وغير ذلك مما لم يكن معروفًا زمنَ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -.
والتطاول في البنيان من الأشياء التي أخبر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عنها وتحققت في عصرنا فقد ذكر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أن من أشراط الساعة «أَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ» (رواه البخاري ومسلم) . وقال - صلى الله عليه وآله وسلم: «وَإِذَا رَأَيْتَ رِعَاءَ الْبَهْمِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا» (رواه مسلم) .
(1) صحيح الأدب المفرد، (ص: 402) .